التقارير

هكذا يدمر تجار الملابس الجاهزة شارع الجيش!

عام 1926، وضمن مشروعات لتحديث القاهرة، تقرر شقّ طريق يربط بين العتبة الخضراء، ومنطقة العباسيّة، حيث كان من المقرر أن يسير خط ترام ليصل بينهما. تم نزع ملكيات البيوت التي وقعت في المكان المخصص لشق الشارع، ودفع نحو أربعمائة ألف جنيه كتعويضات (دفعت شركة ترام القاهرة جزءا منها)، وجرى هدم البيوت، ثم تم شقّ شارع بطول 2200 مترا وبعرض ثلاثين مترا، وافتتح عام 1929 باسم الأمير فاروق، وهو الشارع الذي نعرفه اليوم باسم شارع الجيش.

[us_single_image image=”7917″]

تم تقسيم الأراضي على جانبي الشارع، وبُنيت عمارات حديثة فاخرة على طراز الأرت ديكو الذي كان سائدا في العالم، في الفترة ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، لكن ماذا تبقى من هذا كله؟

تدهور الحال بالمنطقة يوما بعد يوم، وطغت الأنشطة التجارية على كل شيء، وامتدت يد التجار بالتشويه إلى كل شيء، خاصة تجّار الملابس الذين ظلوا يزحفون من الموسكي إلى العتبة إلى شارع الجيش، وامتدت محلاتهم من الأدوار الأرضية، إلى الشقق السكنية في الأدوار العليا، ثم بدءوا في تعديل العمارات نفسها وافتتاح فتارين في الأدوار العليا وبطول العمارات، في مشهد لن تجده في أية دولة في العالم! محطمين في طريقهم تراثا معماريا مميزا لا يمكن تعويضه، تحت سمع وبصر أجهزة الدولة التي تنظر ولا تبالي. أما خط الترام الذي تم شق الشارع من أجله، فقد تم إلغاؤه في مايو 2000!

[us_image_slider ids=”7921,7922,7923,7924,7925,7926,7927,7920,7919,7918″ nav=”thumbs” img_fit=”cover”]
الوسوم
إغلاق
إغلاق