الأخبار

“القاهرة” تستعين ب”أمير الانتقام” لتطوير حديقة الأندلس


قال اللواء خالد عبدالعال، محافظ القاهرة، إن حديقة الأندلس تعد أول حديقة تسجل كأثر في مصر، مشيرًا إلى أنها جزء رئيسي من ذاكرة أجيال عديدة كانت تستمتع بالتنزه فيها وتتكون من 3 أجزاء هي حديقة الجزيرة والأندلس والحديقة الفرعونية وتقع على مساحة 9 آلاف متر مربع.

وأضاف محافظ القاهرة، أن الحديقة تعرضت للإهمال لفترة طويلة وهو ما دعا محافظة القاهرة لوضع خطة لتطويرها وإعادة الروح إليها في إطار ما توليه المحافظة من اهتمام في الحفاظ على التراث، مشيراً إلى أنه كانت هناك عدة مشاريع لتطوير حديقة الأندلس لكنها لم تكتمل بسبب ضعف التمويل.

وأوضح «عبدالعال» أن أعمال تطوير الحديقة تمولها مديرية الإسكان بالمحافظة، مشيراً إلى أنه تقوم بها شركة متخصصة في الترميم التراثي والأثري تحت إشراف وزارة الآثار.

وأكد أن مشروع التطوير سيتكلف مبلغًا يقارب 30 مليون جنيه يتم تنفيذه على مرحلتين: المرحلة الأولى تشمل تطوير البنية التحتية وإصلاح شبكة الري بالحديقة ليتم بالتنقيط، كما سيتم تطوير شبكة صرف النافورة الموجودة في الجزء الفرعوني بالحديقة، وأن المرحلة الثانية ستشمل ترميم نماذج التماثيل الأثرية الموجودة داخل الحديقة بالإضافة إلى ترميم تماثيل ثعابين الكُبرى الموجودة في الجزء الفرعوني للحديقة، كما سيتم استبدال السور الحديدي المفرغ بحليات تماثل حليات السور القديم بالسور الحالي وسيكون سورا مستحدثا غير أثرى ولن يكون حاجبا لرؤية نهر النيل ليتمكن زائرو الحديقة من التمتع برؤية النهر دون عوائق.

وأضاف أنه تمت الاستعانة بالصور الخاصة بالحديقة التي ظهرت في بعض لقطات الأفلام القديمة ومنها فيلم أمير الانتقام، وذلك لإعادة شكل الحديقة كما كانت في السابق مع إضاءتها بالإضاءة التي تعطيها شكلا جمالياً للسائر فيها أو عند رؤيتها من أعلى برج القاهرة.

حديقة الأندلس في عام 2015 تصوير صديق البخشونجي
حديقة الأندلس في عام 2015 تصوير صديق البخشونجي

الجدير بالذكر أن حديقة الأندلس تقع في القاهرة في موقع مميز، حيث تطل على النيل من الشرق وعلى أول شارع الجزيرة من الغرب، ومن الشمال تطل على ستوديو الجيب، أما من الجنوب تطل على ميدان الأوبرا الجديدة وأول كوبري قصر النيل.

وأنشأ هذه الحديقة محمد بك ذو الفقار عام 1935 في أواخر حكم الملك فؤاد الأول وهي مُقامة على فدانين وتتكون من جزءين: الجزء الجنوبي يسمى حديقة الفردوس العربية وهي على نمط الحدائق العربية الأندلسية الموجودة في جنوب إسبانيا، والجزء الشمالي يُسمى الحديقة الفرعونية، وقد تقرر ضم الحديقة ضمن قائمة الآثار الإسلامية والقبطية.

وفيما يتعلق بالجزء الجنوبي يتميز بوجود جوسق وهو مظلة مقامة على أعمدة مزدوجة تحمل عقودا أندلسية تحمل السقف وهو حافل بالزخارف الأندلسية العربية الهندسية والنباتية، ويتوسط الجوسق تمثال لأحمد بك شوقي أمير الشعراء من نحت المثال محمود مختار، ويلي التمثال مباشرة خمسة تماثيل على شكل أسود ينبثق منها الماء إلى بركة مستطيلة منخفضة تتوسط الحديقة تحوي نافورتين رخاميتين، ويلي ذلك جنوبا جزء من الحديقة يحتوي على نافورة رخامية ثمانية الشكل يتوسطها عمود رخامي يحيط به ثمانية تماثيل أسود ينبثق منها الماء، ويحيط بزوايا المثمن الخارجي ثمانية ضفادع رخامية ينبثق منه الماء وعلى جانبي النافورة برجولتان خشبيتان ويلي النافورة نخيل ملوكي، وأما بالنسبة للحديقة الفرعونية فهي تقع في الجزء الشمالي في جانبها الجنوبي بوابة فرعونية يتوسطها نموذج تمثال شيخ البلد مواجه للحديقة التي ينتشر بها النخيل الملوكي وغيرها من الأشجار، وتنتشر في جوانب الحديقة الفرعونية نماذج لتماثيل فرعونية مختلفة الأشكال.

وأقيمت في الحديقة، خلال فترة الستينيات والسبعينيات، حفلات غنائية لمطربين مشهورين منهم عبدالحليم حافظ، وفريد الأطرش، ومحمد فوزي، وأيضاً قامت المطربة فيروز بذلك كآخر من غنى بالحديقة.

الوسوم
إغلاق
إغلاق