التقارير

أخطاء بسعر الجملة في لافتة واحدة!

هذه اللوحة الضخمة وضعت على عمارة الإيموبيليا الشهيرة بوسط البلد، ضمن مشروع لوضع لوحات تعريفية بعمارات وسط البلد التراثية. المشروع ممول بواسطة مبادرات فردية، وتهدف للتعريف بالتراث الهائل والتاريخ المتنوع الذي يميز وسط البلد. الهدف نبيل بلا شك والنوايا حسنة، لكن ألم يقل الأقدمون أن الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة؟ إن الأخطاء التي يمكن رصدها في لوحة واحدة من لوحات هذا المشروع تحتاج إلى أسطر عديدة، ولن نتحدث عن أن أشياء تخص سوء التصميم الذي لا يعبر على الإطلاق عن أي شيء تراثي أو يخص خصوصية المنطقة. فيما يلي رصد لبعض هذه الأخطاء:

  1. يمكننا للوهلة الأولى – ودون أن تدقيق – أن نتبين أن التنفيذ غير موفق على الإطلاق، ولا يتميز سوى بالرداءة الشديدة. بدءا من الضخامة اللامعقولة للوحة، واختيار مادة الرخام المكلفة والثقيلة الوزن، ثم اختيار اللون الأحمر على الخلفية السمني.
  2. عملية التركيب نفسها لم تخل من الرداءة، حيث لم يقم الصنايعي بمحاذاة اللوحات الرخامية معا، وإنما ركبها وبعضها به إزاحة إلى اليمين، والبعض إلى اليسار!
  3. لاحظ أسلوب التركيب بدق المسامير بشكل عشوائي وسط اللوحات، والذي أفسد الرخام وساهم في المزيد من القبح.
  4. نأتي للأخطاء اللغوية التي شابت الكتابة:
  • الفنانون وليس الفنانين.
  • تم استخدام الألف المقصورة بدلا من الياء في كلمات (الريحاني – وجدي – فوزي – حلمي – فكري – الصباحي).
  • أباظة وليس أباظه.
  1. آسيا داغر تحولت إلى آسيا دانمر! لم يستطع الصنايعي قراءة داغر من الورقة التي قُدِّمت إليه فحولها إلى دانمر. لا أحد يقرأ ولا أحد يراجع ولا أحد يصحح.
  2. على أي أساس تم جمع الممثلين (مثل نجيب الريحاني)، والمخرجين (مثل هنري بركات وكمال الشيخ)، والمنتجين (مثل آسيا)، والكتاب (مثل فكري أباظة وتوفيق الحكيم)، تحت مسمى واحد هو (الفنانين)؟

هل يمكن أن يعبّر مشروع كهذا، منفّذ بكل هذه الرداءة وانعدام الذوق الفني، عن منطقة من أهم مناطق العاصمة، والتي تعتبر عنوانا للرقي والذوق الذي مضى؟ يقول المثل الشعبي أن الذوق لم يخرج من مصر، لكن مشروعا كهذا يثبت أنه خرج بغير رجعة!

الوسوم
إغلاق
إغلاق