إعلان
التقارير

الخزينة الليلية .. “ATM زمان” في شوارع القاهرة الخديوية

تفاصيل صغيرة بجدران العمارات، أو أرصفة الطرقات، وحتى أغطية المجارير، تحمل مفاتيح وعلامات على تاريخ مضى، ربما تستوقف المارة وتلفت انتباههم ولكن العديد من رواد وسط المدينة والمهتمين بها لا يعرفون الكثير عنها.

الخزائن الليلية هي أول ابتكار لآلية الإيداع النقدي خارج أوقات عمل البنوك، وتعد البداية التي تطورت عبر عقود وزودت بإمكانيات السحب والتحويل النقدي ودفع الفواتير وغيرها من الخدمات المصرفية التي تقدمها ماكينات الـ ATM المنتشرة بشوارع القاهرة الخديوية الآن لكونها مركز للبنوك والتسوق.

تظهر الخزائن بجدران البنوك كدرج يوضع به النقود في حافظة يدون عليها اسم صاحب الحساب ورقمه وبمجرد إيداعها تمر الحافظة عبر أسطوانة بالجدار لتصل لخزينة داخل غرفة بالبنك كالقبو، ولبعض الخزائن مفتاح تعطي البنوك نسخة منه لعملائها.

وفي مصر يحافظ البنك الأهلي بفرعه الرئيس بشارع شريف والمقر القديم لبنك مصر بشارع محمد فريد على هذه الخزائن رغم أعمال التطوير التي شهدتها تلك المباني، فتري ماكينة الصراف الألي للبنك الأهلي بجوار الخزينة الليلية كرمز لماضي يتصل بالحاضر، كما يهتم بنك مصر بخزينته وهي الأقدم في تصميمها لتبقي عنوانا لبنوك عريقة أسست للنظام المصرفي في مصر.

عند لجوئك لمحركات البحث سعيًا وراء صور الخزائن وتفاصيلها عليك كتابة Bank Night safe، فلن تجد مواقع عربية تتحدث عنها، بينما على الجانب الأخر تعطيها الدول الأوربية اهتمام كبيرًا، وتدرجها بعض المواقع كتراث عالمي، فهي رمز للبنوك القديمة وشاهدة علي تاريخ المصارف والحياة الاجتماعية وما عاصرته من أزمات دفعت البنوك لتوفير وسيلة لتأمين أصحاب المتاجر والمواطنين من السرقات.

كلما أبحرت في البحث عن الخزائن تجد العديد من الصور بعلامات مائية لمواقع بيع الصور، حيث يبلغ سعر الصورة ما بين 20 إلى 200 دولار، هل لو علم المتجولون بشوارع القاهرة الخديوية عن قيمة تلك الخزائن سنجد من يلتقط صور “السيلفي” بجوارها ولو كتذكار.

الوسوم
إغلاق
إغلاق