التقارير

شوارع «الزمالك» غابة من السيارات.. والسكان يلجأون إلى الركن في «المهندسين»!

من شارع حسن عاصم بالزمالك، تستقل غادة إسماعيل (مرشدة سياحية) وإحدى ساكنات الحي تاكسي، للذهاب إلى جراج بالمهندسين لتركب من هناك سيارتها إلى مقر عملها..

معاناة يومية تواجهها “غادة” للوصول إلى سيارتها التي لا تجد مكانا لركنهها إلا في المهندسين.

“غادة” ليست وحدها، فأغلب سكان حي الزمالك يواجهون نفس المشكلة يوميا،  بعد أن تم غلق العديد من الجراجات، واستغلال أصحاب الجراجات الأخرى منع الركن في شوارع الزمالك لرفع أسعار الركن داخل الجراج، حيث وصل سعر الركن شهريا في الجراج إلى حوالي 1300 جنيه بعد أن كان 700 جنيه منذ بدأت أعمال حفر مترو الأنفاق منتصف العام الماضي.

“المترو” تسبب في رفع سعر الركن في الجراجات إلى 1300 جنيه

تقول “غادة” لـ”منطقتي”: “لم تكن الزمالك من قبل في وضع أسوأ مما هو عليه الآن، وبعد بدء العمل في حفر الخط الثالث لمترو الأنفاق، أغلقت شوارع رئيسية كثيرة منها شارع حسن عاصم، وأحمد صبري، وشارع محمد مظهر، وتم منع الركن في شوارع أخرى منها شارع البرازيل، واضطر الكثير من السكان للركن في الجراجات التي استغلت الوضع لترفع سعر الركن إلى حوالي 1300 جنيه، حتى وصل الأمر إلى ركن سياراتنا في جراجات بالمهندسين، فمن البداية لم تكن البدائل والخطة المرورية التي وضعها الحي مجدية، وتسببت في شلل مروري كبير”.

أما علا سيف مديرة أرشيف الصور بمكتبة الكتب النادرة بالجامعة الأمريكية، التي تسكن بحي الزمالك منذ سنوات طويلة، فتشير إلى إن هناك العديد من الجراجات التي أغلقت منها جراج في شارع أحمد حشمت، وهناك الكثيرين من سكان الحي اضطروا لركن سياراتهم في ميدان “سفنكس” بالمهندسين، كما إن شارع أحمد حشمت بالتحديد كان اتجاه واحد، وحين تم غلق ميدان صدقي تحول الشارع إلى اتجاهين للسير مما تسبب في زحام شديد، بالإضافة إلى وجود مدرسة بالشارع ومع توقيتات دخول وخروج الطلاب تتفاقم الأزمة.

تضيف علا سيف: كل هذا بالإضافة إلى تعدي الموتوسيكلات على أماكن المشاة، حتى تحولت شوارع الزمالك إلى حواري مرورية لا مكان فيها للمشاة، وبات الأمر مرعبا وفوضويا للغاية.

الركن في الزمالك أصبح “مستحيل”

على صفحات مختلفة بموقع فيس بوك، يشكو سكان حي الزمالك من مشكلات الركن والمرور.

يقول عادل دياب: “موضوع الركن في الزمالك ده أصبح مستحيل، والبلطجية في الزمالك زادت عن حدها، من جميع الجهات، تعالي شوفي سفارة الصين واستيلائها علي الرصيف واثنين متر من الشارع وامتهان كرامة المواطنين.. شوفي الكافيهات والبنوك وأصحاب المحلات والمدارس كله بيمنع الركن والشارع أصبح ملك البلطجية وأقل ركنة بعشرة جنيه، ولو صف تاني ييجي الونش.. عذاب وجحيم في الزمالك”.

أما محمد سعد أبو بكر، فكتب: “الحل في منتهى البساطة، ومُطبَق في كل عواصم أوروبا، الركن يكون صف موازي للرصيف وصف علي الجهة المقابلة مائل، بكده الشوارع ممكن تستوعب أعداد أكتر من السيارات، ومش هيكون فيه فرصة للركن صف تانى، يا ريت حد يقنع المرور بكده”.

أما إيمان رجائي، فكتبت: “أنا كمان مش عارفه أقولك إيه علي البلطجة بتاعت سٌيَّاس الجراجات في الشارع و بعض السكان اللي محتلين الباقي من الأماكن لدرجة إني بفكر أنقل من الزمالك”.

هكذا، تحول المرور وركن سيارات السكان في الزمالك إلى معاناة فوق معاناتهم من أعمال حفر مترو الأنفاق. المشروع الذي مازالوا يحاولون مواجهته وإيقافه في أروقة المحاكم، بلا جدوى كما يبدو!

الوسوم
إغلاق
إغلاق