التقارير

صور وخرائط | هذا ما سيحدث في “البورصة” بعد 3 أشهر

كل من يمر بشوارع وممرات مثلث البورصة هذه الأيام، سيلاحظ “السقالات” الموجودة على العمارات التراثية بشارع القاضي الفاضل، وفندق “كوزمو بوليتان” التاريخي، وأعمال اللاند سكيب التي تجري بشارع الشريفين.

 خاص- منطقتي

ومثلث “البورصة” المنطقة التي تقع بين شارعي صبري أبو علم وقصر النيل، ويحدها أيضا شارع شريف، ويتكون المثلث من شوارع وممرات متقاطعة ومغلقة أمام حركة السيارات. ويعد هذا المثلث شديد التميز في قلب القاهرة الخديوية، منطقة اقتصادية أو “مربع صغير” للمال والأعمال في وسط البلد، ففيه المبنى التاريخي للبورصة المصرية، وعدد من البنك أبرزها مبنى البنك المركزي القديم، والمقر الرئيسي للبنك الأهلي المصري، بالإضافة إلى مقر بنك قناة السويس، والبنك العربي الأفريقي، لكن هذا المثلث سيتحول بعد أشهر قليلة ليكون منطقة ثقافية وفنية ضمن مشروع كبير لتطويره تتم خطواته الأولى حاليا، وتنفرد “منطقتي” بتفاصيلها في هذا الملف..

صورة من القمر الصناعي، موضح عليها حدود القاهرة الخديوية باللون الأصفر، وموقع المشروع منطقة البورصة باللون الأحمر
صورة من القمر الصناعي، موضح عليها حدود القاهرة الخديوية باللون الأصفر، وموقع المشروع منطقة البورصة باللون الأحمر

خطوات رئيسية..

في نهاية شهر أكتوبر الماضي، عقدت اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية برئاسة المهندس إبراهيم محلب، اجتماعا لمناقشة الدراسة التي أعدها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري ومحافظة القاهرة بشأن مشروع تطوير منطقة البورصة، والخطوات التنفيذية للمشروع التي تتم بالتنسيق بين محافظة القاهرة والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، واستعرضت اللجنة تفاصيل العمل، حيث تقرر أن تبدأ أعمال التطوير بشارعي “الشريفين” و”القاضي الفاضل”، على أن تنتهي عملية تطوير هذه المرحلة خلال 4 أشهر.

وأكدت اللجنة على أن اختيار هذه المنطقة لتطويرها، جاء نظرا لما تتمتع به من عوامل جذب، حيث أنها تعد المركز المالي في قلب القاهرة نظرا لأنها تضم عدد من البنوك في مقدمتها البنك المركزي، فضلا عن المبنى الرئيسي للبورصة المصرية، بالإضافة إلى البنك الأهلي المصري وعدد من البنوك الأخرى، كما أنا منطقة للمشي فهي تتكون من شبكة ممرات مغلقة أمام حركة السيارات، كما تحتوي المنطقة على عدد كبير من العمارات التراثية المسجلة كطراز معماري متميز.

 المثلث الاقتصادي الأشهر في القاهرة الخديوية يتحول إلى الساحة الفنية والثقافية الأهم في وسط البلد

وتشمل عملية التطوير التي ناقشت اللجنة تفاصيلها عدة خطوات رئيسية، هي:

1- إعادة زراعة أشجار النخيل التي تميز شارع الشريفين في الأرض مباشرة، بدلا من وضعيتها الحالية داخل مربعات أسمنتية، تشغل مساحات في الشارع وتؤثر على حركة المرور.

2- وضع تصميم مختلف للأرضيات والأرصفة في شارعي الشريفين والقاضي الفاضل المتقاطع معه، وإعادة تبليط الشارعين بطريقة جمالية تعطي أيضا عمقا للشارعين، وراحة في الرؤية للمشاة.

3- إزالة أجهزة التكييف من على واجهات المباني والعمارات، ووضعها بشكل مختلف إما أعلى العمارات أو بالداخل بحيث تكون غير مرئية ولا تؤثر على شكل المباني وواجهتها المعمارية المميزة، وكذلك إزالة اللافتات العشوائية المشوهة.

4- وضع لافتات إرشادية وتعريفية بالمباني التاريخية والمهمة في الشارع، مثل مبنى البورصة المصرية، ومبنى الإذاعة المصرية، والعمارات التراثية التي سكنها عددا من المشاهير في مجالات مختلفة، مثل الدكتور علوي باشا مؤسس طب الرمد في مصر والأديبة مي زيادة وغيرهما، على توضع هذه البطاقات التعريفية بشكل جمالي لا يؤثر على واجهات المباني، وفي نفس الوقت يكون واضحا لزوار المنطقة وروادها.

5- ترميم وطلاء واجهات المباني والعمارات التراثية المسجلة كطراز معماري مميز في شارعي الشريفين والقاضي الفاضل، وذلك بالتعاون مع السكان والشاغلين في الشارعين، بالإضافة إلى إزالة الحواجز الخرسانية الموجودة حاليا في شوارع المنطقة، وحول مبنى البورصة والإذاعة.

وأكد محافظ القاهرة والسيد رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، خلال اجتماع اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية، أن خطة تطوير منطقة البورصة تأتي تحت عنوان “منطقة الفنون في وسط البلد” إذ تستهدف الخطة إعادة صياغة مثلث البورصة بدءا من شارعي الشريفين والقاضي الفاضل، لتكون المنطقة بؤرة لتجمع الفنانين في مختلف المجالات، حيث تشمل عملية التطوير بعد تحديث البنية التحتية وأعمال اللاند سكيب والتشجير، وضع مقاعد في الشارعين لجلوس الرواد والفنانين الذين يقومون بالعزف أو الرسم، على أن تكون المنطقة أيضا ساحة لعرض أعمال الفنانين والأعمال اليدوية.

وطلبت اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية عددا من البيانات والمعلومات المهمة بشأن عدد المباني والعمارات والشقق والمحلات في منطقة البورصة، من اللواء أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الذي حضر الاجتماع، بالإضافة إلى صورة كاملة عن التركيبة الديموجرافية للمنطقة وعدد السكان والإعمال التجارية والشقق الخالية والشاغلة، في إطار التعاون بين اللجنة والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وناقشت اللجنة كذلك الأنشطة الملائمة للمحلات التجارية في منطقة البورصة بعد التطوير، بأن تكون بازارات لبيع المنتجات الفنية وأعمال الحرف اليدوية والمنتجات المحلية المصرية، فضلا عن المكتبات والجاليريهات الفنية ومحلات الأنتيكات، لتكون المنطقة جاذبة لسكان القاهرة بضواحيها والأجانب، وتوفر منتجات جديدة غير تقليدية ومختلفة عن تلك المتاحة في المولات الكبرى وباقي مناطق وسط البلد.

“المركزي للتعبئة والإحصاء” يوفر صورة كاملة عن التركيبة الديموجرافية للمنطقة وعدد السكان والأعمال التجارية والشقق الخالية والشاغلة
فندق كوزموبوليتان أثناء عمليات ترميمه بداية أكتوبر 2017 - تصوير: صديق البخشونجي
فندق كوزموبوليتان أثناء عمليات ترميمه بداية أكتوبر 2017 – تصوير: صديق البخشونجي

وفيما يخص فندق “كوزموبوليتان” التاريخي، أكدت رئيسة الشركة القابضة للسياحة والفنادق خلال اجتماع اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية، أن الشركة تقوم حاليا بتطوير الفندق من الداخل والخارج، تمهيدا لطرحه على المستثمرين فيما بعد للإدارة.

وخلال الاجتماع أيضا، طلبت اللجنة القومية دراسة تكلفة تطوير منطقة البورصة، ومخاطبة عددا من الكيانات المالية الكبرى المتواجدة في منطقة البورصة، لتوفير التمويل اللازم لعملية التطوير، ومن بينها البنك المركزي، والبورصة المصرية، والبنك الأهلي المصري، وبنك قناة السويس.

وقررت اللجنة ترتيب اجتماعات مع أصحاب الأعمال في المنطقة والأطراف المعنية قريبا، للوقوف على تصوراتهم واقتراحاتهم بخصوص التطوير، والمشاركة في التنفيذ.

التطوير يشمل إعادة هندسة الفراغ العام وإزالة المعوقات من شوارع مثلث البورصة وترميم واجهات العمارات التراثية

خطة شاملة

شملت الدراسة التي ناقشتها اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية، معلومات تفصيلية عن منطقة البورصة، وموقعها العام داخل القاهرة الخديوية.

صورة من القمر الصناعي، تظهر حدود المشروع

والأنشطة الحالية في المثلث ومساحته، والجهات الرئيسية التي تشغل مبانيه وهي الجهات التي ستشارك في عملية التطوير مثل البورصة والإذاعة المصرية وعدد من البنوك الكبرى، بالإضافة إلى قائمة بالمباني والعمارات التراثية المسجلة كطراز معماري متميز في الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

قائمة المباني المصنفة كطراز معماري مميز لدى الجهاز القومي للتنسيق الحضاري
قائمة المباني المصنفة كطراز معماري مميز لدى الجهاز القومي للتنسيق الحضاري

وكذلك المشكلات الخاصة بهذه المباني، مثل تدهور حالتها الإنشائية، والتعدي على الواجهات بأجهزة التكييف وغيرها، والتعدي على الممرات الداخلية، وانخفاض منسوب المحلات التجارية عن الشارع وغيرها من المشاكل التي فصلتها الدراسة.

كما شملت الدراسة المشاكل الخاصة بالفراغ العام (الشوارع) مثل تدهور الأرضيات، ووجود حواجز خرسانية في منتصف الشوارع والممرات، ووجود عناصر تعوق حركة المشاة وغيرها.

يرصد التقرير وجود العديد من العناصر التي تعوق حركة المشاة بشارع القاضي الفاضل
يرصد التقرير وجود العديد من العناصر التي تعوق حركة المشاة بشارع القاضي الفاضل

ووجود عوائق ومصدات في شارع المهراني تعوض أيضًا حركة المشاه
ووجود عوائق ومصدات في شارع المهراني تعوق أيضًا حركة المشاة

واستعرضت الدراسة الإمكانيات الخاصة بالمباني في المنطقة، وإمكانيات الشوارع والممرات وكيفية الاستفادة منها بعد التطوير.

ما يشمله التطوير

يعتمد مشروع التطوير على إعادة هيكلة كل عناصر المنطقة من شوارع ومبان، وإعادة هندسة الفراغ العام في مثلث البورصة.

[us_image_slider ids=”16961,16960,16962,16963,16964,16965,16966,16967,16968,16969,16970″ nav=”dots” autoplay=”1″ fullscreen=”1″ autoplay_period=”3000″ img_fit=”contain”]

وقد بدأ العمل بالفعل في تجديد وترميم العقارات التراثية في مثلث البورصة، وفي فندق “كوزموبوليتان” وهي الأعمال التي تعد المرحلة الأولى من مشروع تطوير المنطقة، تمهيدا لجعلها منطقة سياحية ثقافية وفنية مفتوحة داخل وسط البلد، وهو الجزء الثاني من المشروع تنشر “منطقتي” التفاصيل الخاصة به خلال الأيام القادمة.

الوسوم

منطقتي

جريدة منطقتي وسط البلد جريده شديدة المحليه تصدر شهريا وتوزع مجانا رغم المشهد الإعلامى الصاخب فى مصر، والذى ازداد صخبه بعد ثورة 25 يناير، لا تزال الصحافة المحلية بعيدة عن اهتمام صناع الإعلام. وبخلاف تجارب محدودة، لا يجد القارئ المصرى صحفا تتواصل معه بشكل مباشر، وتعكس مشكلاته الخاصة، المتعلقة بالمنطقة الجغرافية التى يسكن فيها، والتى تؤثر فى حياته اليومية، وتتناول السياسات المحلية وثيقة الصلة به، وتغطى اهتماماته فى العمل والسكن ووسائل الترفيه.فى هذا السياق ظهرت جريدة "منطقتى" التى يصدرها البرنامج المصرى لتطوير الإعلام EMDP، وتهدف إلى تقديم صحافة شديدة المحلية بمستوى من الجودة ينافس الصحف التى تصدر على المستوى القومى، وفى الوقت نفسه توفر فرصة لأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة فى الإعلان عن أعمالهم بأسعار مناسبة، وبشكل يستهدف تحديدا العملاء المحتملين الذين يسكنون فى نطاقهم الجغرافى أو يترددون عليه.بدأت الصحيفة بتغطية منطقة "البورصة" فى وسط المدينة، وشهرا بعد شهر، بدأ طموحها الجغرافى يتسع، وتسعى لأن تكون جريدة "وسط البلد" بأكملها. ونجحت على مدار سنتها الأولى فى توثيق علاقتها بسكان المنطقة، وزوارها، والعاملين فيها، وفى لفت الانتباه إلى الخصائص الثقافية والمعمارية والاقتصادية المميزة لوسط البلد، وكذلك فى إطلاق مبادرات للتعاون بين مختلف عناصر المنطقة (الحكومة المحلية فى الحى- منظمات المجتمع المدنى- أصحاب الأعمال- الأهالى)، من أجل تطوير المنطقة اقتصاديا وثقافيا ومعماريا."منطقتى" نموذج للصحافة شديدة المحلية سوف نسعى إلى تكراره فى أحياء أخرى داخل القاهرة، إيمانا منا بأن القارئ المصرى يستحق صحافة تخاطب احتياجاته المميزة وتنقل صوته وتشارك فى تطوير حياته.وتهدف إلى تقديم صحافة شديدة المحلية بمستوى من الجودة ينافس الصحف التى تصدر على المستوى القومى، وفى الوقت نفسه توفر فرصة لأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة فى الإعلان عن أعمالهم بأسعار مناسبة، وبشكل يستهدف تحديدا العملاء المحتملين الذين يسكنون فى نطاقهم الجغرافى أو يترددون عليه.
إغلاق
إغلاق