التقارير

ريحة البُن.. أقوى روائح باب اللوق منذ مئة عام

كتبت:هند الشناوي – تصوير: صديق البخشونجي

فنجان القهوة “صنعة” لكنه المرحلة الأخيرة في رحلة طويلة تبدأ غالبًا في أحراش أمريكا اللاتينية وغابات أفريقيا وصحراء اليمن لتصل إليك، لكن هناك محطة مهمة جدا تتوقف فيها الحبوب السوداء ومشتقاتها، ودونها لن تستطيع عمل قهوتك، هي مرحلة طحن البن و”تحويجه” و”تظبيط” الفاتح والغامق، وفي القاهرة تتم هذه المرحلة في منطقة “باب اللوق” التي تشتهر ضمن ما تشتهر بمحلات بيع البن الكبرى، والتي بدأت في المنطقة منذ عشرينات القرن الماضي، وهذه المحطة في رحلة البن ليست سهلة كما يحسب البعض فهناك العديد من الكواليس الخاصة بتلك الصناعة، سنعرفها معًا في السطور التالية.

عام 1925 أسس مجموعة من الإيطاليين المقيمين بمصر محل “وردة اليمني” بمقره الحالي في “باب اللوق”، والذي يُعد أقدم محلات بيع القهوة في وسط البلد كلها، وفي عام 1966 اشتراه محمد نظمي ليواصل إدارته حتى وفاته ومن بعده أولاده.
يقول محمد محمد نظمي أحد ورثة محل “وردة اليمني”، ووكيل أول شعبة البن بغرفة التجارة المصرية، إن “أعلى أسعار البن هو البن اليمني الذي يصل الطن الأخضر منه إلى 300 ألف جنيه، بينما طن البن الكولومبي سعره 100 ألف جنيه، فيما تتراوح أسعار أنواع البن الأخرى بين 70 و100 ألف جنيه للطن”.
ويضيف أن كل محل يبيع أنواع البن المناسبة لإمكاناته، ويضع عليها تحويجته الخاصة، مشيرًا إلى أن التحويجة المثالية تتكون من “حبهان” و”مستكة” وهي التحويجة التي يستخدمها في “وردة اليمني” لأنها صحية أكثر، بينما تضع بعض المحلات “جوزة الطيب” و”زِر ورد” و”ورق لورى” لكن هذه الإضافات غير صحية، حسب قوله.
وعن مراحل صناعة البن، يقول الحاج محمد نظمي إن “حبوب القهوة تمر بعدة مراحل، الأولى عبر ماكينة “المحماص” لتحميصها، ثم ماكينة الطحن التي توضع فيها انواع البن المختلفة، ولكل توليفة من البن ماكينة معينة، ويتراوح سعر “المحماص” بين 6000 و 11000 و 17000 جنيهًا”.
وتتراوح أسعار البن المحوج بالكيلو بين 112و114 و117جنيه، أما البن السادة فسعره يتراوح بين 68 إلى 80 جنيها، وتوضع تلك الأسعار حسب التوليفة والمذاق، ولذلك تختلف الأسعار من محل لآخر ولكن في حدود ما صرحت به الغرفة التجارية، كما تتغير الأسعار العالمية للبن طبقا للمناخ وطبيعته وحجم الإنتاج لأن البن يحتاج درجات حرارة معينة.

[cl-counter initial=”70″ final=”114″ title=”محوج محروق”]
[cl-counter initial=”70″ final=”112″ title=”فاتح أو غامق محوج مخصوص”]
[cl-counter initial=”70″ final=”92″ title=”فاتح محوج عادي”]
[cl-counter initial=”70″ final=”80″ title=”محروق سادة”]
[cl-counter initial=”70″ final=”74″ title=”غامق سادة “]
[cl-counter initial=”50″ final=”68″ title=”فاتح سادة”]

سعر كيلو البن حسب نوعه بالجنيه المصري (تحديث فبراير 2017)

وعن الدول المنتجة لحبوب القهوة، يقول وكيل شعبة البن بالغرفة التجارية إن هناك 18 دولة تنتج البن حوال العالم؛ ففي أمريكا الجنوبية توجد دول “كوبا– البرازيل– الأكوادور– برجواي– المكسيك– كوستاريكا– جوانتنامو” وفي أفريقيا دول “إثيوبيا– كينيا– ساحل العاج– الكاميرون– أنجولا– تنزانيا” أما في آسيا فهناك دول “اليمن– الهند– فيتنام– إندونيسيا– نيبال”.
أما الدول الأكثر استهلاكا للبن فهي كل دول أوروبا، فيما تفضل دول الخليج البن العربي، أما مصر فتحب البن الفاتح، كما أن هناك دول مشهورة بطريقة تحضير القهوة على الرغم من أنها لا تنتج البن مثل فرنسا التي نسمع دائما عن “قهوتها الفرنساوي” وكذلك تركيا و”القهوة التركي”، فيما تشرب الأردن البن الغامق والفاتح معا، كما تشرب مصر النوعين.
ويشير نظمي إلى أن الجزائر أكثر استهلاكا للبن من مصر لأنها تشرب البن الخشن وكذلك تونس والمغرب، ويضيف أنه “قد التقت شعبة البن قبيل ثورة 25 يناير مع وفد تركي كان يريد أن تستورد مصر البن منه بعد تصنيعه إلا أن الشعبة رفضت ذلك”.

ويضيف محمد نظمي أن “وردة اليمني” بدأ نشاطه في بيع البن عام 1925، وكان حينها ضمن ثلاثة محلات للبن في باب اللوق منها عبد المعبود، وفي الستينات وصل عدد محلات البن إلى 13 محلا على مستوى مصر، والآن وصل عددها إلى 6000 محل.
ويلتقط طرف الحديث شقيقه الحاج عبد اللطيف محمد نظمي، مؤكدًا أنهم يستوردون البن عن طريق كبار المستوردين المصريين، ويقومون بعمل توليفة خاصة بهم تجمع أكثر نوع من البن، وكلما كان لون البن فاتحا كلما زادت نسبة الكافيين به، كما أن أعلى أنواع البن سعرا هو البن اليمني الذي يصل الكيلو منه إلى 170 جنيهًا، ما يدفعهم لاستخدام أنواع أخرى.
ويؤكد أن شعبة البن لديها اتفاق ودي منذ خمس سنوات على توحيد الأسعار، وألا يتم زيادتها إلا في وقت ارتفاع الأسعار وذلك بعد أن تجتمع الشعبة.

الوسوم

منطقتي

جريدة منطقتي وسط البلد جريده شديدة المحليه تصدر شهريا وتوزع مجانا رغم المشهد الإعلامى الصاخب فى مصر، والذى ازداد صخبه بعد ثورة 25 يناير، لا تزال الصحافة المحلية بعيدة عن اهتمام صناع الإعلام. وبخلاف تجارب محدودة، لا يجد القارئ المصرى صحفا تتواصل معه بشكل مباشر، وتعكس مشكلاته الخاصة، المتعلقة بالمنطقة الجغرافية التى يسكن فيها، والتى تؤثر فى حياته اليومية، وتتناول السياسات المحلية وثيقة الصلة به، وتغطى اهتماماته فى العمل والسكن ووسائل الترفيه.فى هذا السياق ظهرت جريدة "منطقتى" التى يصدرها البرنامج المصرى لتطوير الإعلام EMDP، وتهدف إلى تقديم صحافة شديدة المحلية بمستوى من الجودة ينافس الصحف التى تصدر على المستوى القومى، وفى الوقت نفسه توفر فرصة لأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة فى الإعلان عن أعمالهم بأسعار مناسبة، وبشكل يستهدف تحديدا العملاء المحتملين الذين يسكنون فى نطاقهم الجغرافى أو يترددون عليه.بدأت الصحيفة بتغطية منطقة "البورصة" فى وسط المدينة، وشهرا بعد شهر، بدأ طموحها الجغرافى يتسع، وتسعى لأن تكون جريدة "وسط البلد" بأكملها. ونجحت على مدار سنتها الأولى فى توثيق علاقتها بسكان المنطقة، وزوارها، والعاملين فيها، وفى لفت الانتباه إلى الخصائص الثقافية والمعمارية والاقتصادية المميزة لوسط البلد، وكذلك فى إطلاق مبادرات للتعاون بين مختلف عناصر المنطقة (الحكومة المحلية فى الحى- منظمات المجتمع المدنى- أصحاب الأعمال- الأهالى)، من أجل تطوير المنطقة اقتصاديا وثقافيا ومعماريا."منطقتى" نموذج للصحافة شديدة المحلية سوف نسعى إلى تكراره فى أحياء أخرى داخل القاهرة، إيمانا منا بأن القارئ المصرى يستحق صحافة تخاطب احتياجاته المميزة وتنقل صوته وتشارك فى تطوير حياته.وتهدف إلى تقديم صحافة شديدة المحلية بمستوى من الجودة ينافس الصحف التى تصدر على المستوى القومى، وفى الوقت نفسه توفر فرصة لأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة فى الإعلان عن أعمالهم بأسعار مناسبة، وبشكل يستهدف تحديدا العملاء المحتملين الذين يسكنون فى نطاقهم الجغرافى أو يترددون عليه.
إغلاق
إغلاق