إعلان
التقارير

#ستات_وسط_البلد.. من يقدر على الشارع

داخل منطقة صغيرة محددة بشوارع قصر النيل، باب اللوق وشريف باشا، مساحة ضيقة حقًا، إلا أنها تحوي عالمًا واسعًا، ما بين المقاهي وروادها والأسواق وبائعوها، مصالح حكومية وموظفوها وجمهورها، طبقات وألوان من الناس، عينة عشوائية تصلح لإتمام دراسة إحصائية ما، ووسط كل هذا الحشد الهائل من الرجال والسيدات، لم تعرف “ستات وسط البلد” – اللهم إلا القليل منهن- أن اليوم، 8 مارس، هو يوم المرأة في العالم.. تمشّى فريق “منطقتي” في شوارع وسط البلد لتحية سيداتها والتعرّف عليهن بشكل أقرب.. التقرير التالي تحكي فيه ستات وسط البلد عن أنفسهن.

اللافت والمشترك بين القصص أن كثير من السيدات العاملات والمتعاملات مع كل أنواع البشر تقريبًا رفضن التصوير حرصًا على مشاعر أهلهن، إما الأبناء أو الأزواج أو العائلات بشكل كامل ولهن كامل التقدير.

أم إسلام صاحبة “نصبة شاي” بشارع الفلكي
من 1986، يبدأ يومي هنا في شارع الفلكي الساعة 7 صباحًا، بعمل شاي ومشاريب للناس، وأختي بتركن عربيات، عندي ولدين وبنت كلهم في الجامعة.
= تتصوري معانا؟
مش كنتي تقولي لي قبلها عشان ألبس عباية حلوة!

مدام راوية موظفة على المعاش
كنت باشتغل في وزارة المالية في الحسابات، دلوقت طلعت على المعاش، عايشة على الجرايد. كل يوم أقعد على القهوة، أقرا وأشرب قهوة. وبحب الكروشية، باعمل حاجات وأديها هدايا للناس. بانبسط لما الحاجة تعجبهم.
– تتصوري معانا؟
ماشي، بس اوعي تطلعيني وحشة.

أم وليد بائعة خضار بسوق باب اللوق
– من 5 الفجر أقوم مع أخواتي الاثنتين بشراء الخضار، أخواتي واحدة أرملة والثانية متزوجة، نبيع الخضار معًا بسوق “باب اللوق”، نجيئ هنا 6 صباحًا حتى العصر، عارفة! ضاق الحال إلا أن الله كريم.
= تتصوري معانا!
لا، عندي ولادي رجالة وحفيدة في الجامعة قاعدة طول النهار على النت. ويقلبوا الدنيا لو شافوا صورتي.

أنا ببدأ الشغل من ٤ العصر للساعة ١٢. ساكنة في الزاوية الحمرا. باجي بأكل ساعات من البيت. أمي بتساعدني، مش شايفة الاسم؟ هي أصل الحكاية. بشتغل في وسط البلد من ١٤سنة. انا خريجة كلية تجارة خارجية شعبة محاسبة ومن ٣ سنين بدأت دراسة إعلام قسم أداء وتقديم تليفزيوني. أنا عايزة آبقى مقدمة برامج. هو المشوار يبان طويل والصبر مر بس اليأس برده مر. و اللي يقدر على الشارع ها يقدر على أي حاجة.
تتصوري معانا؟
اه أتصور جدا. انا بنسط بالريبورتات دي، بتساعد الواحد معنويا.

أم أميرة صاحبة مطعم أم أميرة بشارع هدى شعراوي
بشتغل من الساعة ٤ ونص للساعة ٢ الصبح. أنا في وسط البلد من ٢٥ سنة، ست عجوزة أنا خلي بالك.
الناس بتقول لي إني بملا الساندوتش بس انا شغالة ببركة ربنا. ربنا هيكرم إزاي والناس ماشية مش شبعانة من عندي. معايا بنتين، أميرة الله يرحمها، والثانية ٢١ سنة دلوقتي.
تتصوري معانا؟
صوري براحتك، أنا مش أول مرة يصوروني لعلمك.

أم دعاء بائعة خضار بمنطقة البورصة
أجي من شبرا، كل يوم من 6 الصبح لـ 4 العصر، تساعدني بنتي دعاء في إعداد الخضار ليلًا، دعاء عمرها 22 عامًا، كُتب كتابها، وفي انتظار “جهازها”، أجهز الخضروات وأبيعها. عندي 45 سنة، مش متعودة على الشغل لكن أفضل من مد اليد، من يعطيك اليوم مش هيعطيك بُكرة!

مدام ناهد كاتب أول بوزارة الصحة بشارع الفلكي
أنا شغالة كاتب أول في وزارة الصحة. يوميًا من 9 لـ2 من السيدة زينب. شغالة هنا من كتير. من قبل سنة ٨٠.
السنة الجاية هطلع على المعاش ومش عارفة لو طلعت هعمل ايه. مش فاكرة آخر يوم ما اشتغلتش فيه.
– تتصوري معانا؟
صوري، بس مش هضحك. مش عايزة صف السنان اللي راح يطلع وتكبريني

أم أحمد بائعة بممر الجريون
أنا مش بنزل كل يوم، أنا باجي كل كم يوم. ابني متجوز ومخلف بس عيان وأنا بحاول أساعده. لو عليّ مش مهتمة غير بيه، أي حاجة بتقضيني وبتكفي وتعدي اليوم
– تتصوري معانا؟
صوريه هو، انا مش عايزة حاجة، ساعديه هو.

أم محمد بائعة جرائد بشارع هدى شعراوي
كل يوم باجي من بولاق ٣ الفجر لـ ٥ العصر، بستلم الجرائد من المتعهد وأفرشها. ابني شغال في الصيدلية اللي قصادي دي. تتصوري معانا؟
مش هينفع والله.

الوسوم
إغلاق
إغلاق