التقارير

سكان الزمالك: السيسي وحده يستطيع وقف “كارثة” حفر المترو

اجتمع مساء الاثنين، عددًا من سكان حي الزمالك لمناقشة الخطوات التي سيتخذونها سعيًا لوقف أعمال الحفر بمحطة الزمالك، بالخط الثالث لمترو الأنفاق، والتي تهدد حياة القاطنين بالجزيرة.

[us_single_image image=”12600″ align=”center”]

في مكتب إبراهيم سعودي، محامي السكان، بدأت المناقشات حول مدى خطورة أعمال الحفر، وبخاصة أن الزمالك جزيرة نيلية، وتربتها طينية لا تتحمل الحفر، كما اشتكت بعض الساكنات من وجود الكثير من المباني الآيلة للسقوط بشارع إسماعيل محمد،.
فيما توصل السكان إلى حلول من بينها التواصل مع بنك الاستثمار الأوروبي، الممول لمشروع حفر مترو الأنفاق، حيث سيقومون بشرح مخاطر الحفر، وعرض خطوط الحفر البديلة لإنقاذ الحي. واتفق الحضور على أنه لن تتوقف أعمال الحفر إلا بتدخل الرئيس بنفسه، لذا فإنهم سيقومون بترتيب زيارة لرئيس الجمهورية لعرض شكواهم.

وخلال الاجتماع قالت نورا العجماوي، إحدى الساكنات بأبراج النيل بالزمالك “أسكن في الزمالك منذ أكثر من 25 عامًا، وفي أيام الدراسة، دائمًا ما تكون  الشوارع مزدحمة سواء بالمارة أو بالسيارات وباصات المدارس، هذا في الأيام العادية، وإذا أغلقت الشوارع، وتحددت مسارات وتحويلات جديدة، فكيف سيكون حال الشوارع؟ نحن أمام كارثة حقيقية ويجب إنقاذ الزمالك!”.

[us_single_image image=”12577″ align=”center”]

وتشير نيرمين فوزي، ساكنة بشارع البرازيل بالزمالك إلى أن الهيئة القومية لمترو الأنفاق ستقوم بتجربة غلق الشوارع لمدة أسبوع لبيان الآثار المترتبة على الغلق، ولكنها اختارت الأسبوع الذي يكون فيه معظم سكان الزمالك مسافرين، والمدارس لا تعمل، إذا فهى تجربة فاشلة ونتائجها في صالح الحفر، ولكن بالنسبة للسكان، إذا أغلقت بعض الشوارع ستكتظ الشوارع الأخرى بالمارة والسيارات وسيشهد حي الزمالك زحامًا مروريًا كبيرًا، ثم أن مسار حفر المترو سيكون بشارع إسماعيل محمد أصغر شوارع الزمالك (12 مترا) فقط، كما أن هناك بعض المباني الأثرية من مباني القصور والسفارات التي ستتأثر كثيرًا جراء أعمال الحفر، مثلما حدث في مدارس دار التربية التي هدمت جدرانها لحفر مترو الأنفاق”.
وأضافت: “القضية التي رفعها السكان لا تزال متداولة، وهيئة الأنفاق اتخذت خطوات فعلية، لذا نحتاج لتدخل رئيس الجمهورية لإيقاف الكارثة”.

من جانبه قال المحامي إبراهيم سعودي، محامي سكان الزمالك في حديثه لـ”منطقتي”، في عام 2014 قام أكثر من 100 ساكن بحي الزمالك بتوكيله لرفع قضية ضد الهيئة القومية لمترو الأنفاق لوقف أعمال حفر محطة المترو، ولكن حينها لم تتوافر كافة المستندات وتقارير المهندسين الاستشاريين التي تثبت خطورة الحفر وتهديده لحياة السكان، وظلت القضية متداولة، حتى حصلنا على تقارير دراسة الأثر البيئي وتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، بالإضافة إلى دراسات هندسية أثبتت وجود مخاطر للحفر، وتقدمنا بتلك المستندات للمحكمة التي حجزت الدعوى ليوم 11 سبتمبر المقبل”.
وأضاف سعودي: “هناك إصرار من الهيئة القومية لمترو الأنفاق على تنفيذ الحفر بشارع إسماعيل محمد الذي لا تتجاوز مساحته 12 مترا، رغم أن الشركة الفرنسية “أليستوم” المنفذة لأعمال الحفر قالت أن هناك مخاطر كبيرة على السكان حال تنفيذ أعمال الحفر بمنطقة الزمالك، وأن الحفر سيكون مجازفة كبيرة، كما أن مسارات الحفر ستكلف الدولة مبالغ طائلة تصل إلى نحو 700 مليون دولار على الرغم من وجود مسارات بديلة (طرحتها أيضا الشركة الفرنسية) لن تكلف سوى حوالي 74 مليون دولار فقط، وهيئة المترو أيضا مصرة على اختيار البديل المكلف، وإذا لم يصدر الحكم في سبتمبر لصالح السكان، سأقوم بالطعن على الحكم أمام الإدارية العليا، “.
وتابع: “حتى ميعاد الجلسة في سبتمبر المقبل، وما لم يكن هناك حراكًا مجتمعيا من سكان الزمالك ستحدث كارثة”.

هذا.. وقد بدأت صباح أمس الثلاثاء تجربة غلق بعض الشوارع بمنطقة الزمالك، وتم تحديد المسارات والتحويلات المرورية الجديدة.

الوسوم
إغلاق
إغلاق