التقارير

صور | “صينية” التحرير من قاعدة الخديو إلى ساري العَلم!

يتوسطها حاليا ساري علم بطول 45 مترًا له قاعدة رخامية قطرها 1.5 مترًا

من قاعدة تمثال الخديو إسماعيل، مرورًا بقاعدة النصب التذكاري الذي لم يكتمل بناؤه، وصولا إلى ساري العلم.. تبدو “الصينية” التي تتوسط ميدان التحرير حائرة مع ما تقرر الحكومة إقامته بها!
فقد تعاقب على هذه “الصينية” التاريخية، تبعًا لحق سياسية، العديد من الرموز التذكارية لعهود وأحداث سياسية وتاريخية مختلفة لم تستمر طويلا.

قاعدة تمثال لـ30 عامًا بلا تمثال

احتضنت صينية ميدان التحرير حتى فترة الثمانينيات قاعدة رخامية عملاقة كانت في الأساس موضوعة لتحمل تمثالا ضخما للخديو إسماعيل. أمر ببناءها الملك فاروق لوضع تمثال للخديو إسماعيل، وقتما كان الميدان يحمل اسم “الإسماعيلية”. فقبل عام 1982، ضمت صينية ميدان التحرير لقرابة ال35 عامًا، قاعدة تمثال كان منتظرًا وضعه في قلب الميدان، حيث طلب الملك فاروق صناعة تمثال للخديو إسماعيل من إيطاليا خصيصا، إلا أن ثورة يوليو 52 جاءت ليتوقف المشروع، ويتغير اسم الميدان من “الإسماعيليلة” لميدان التحرير، وتظل القاعدة كما هي بدون تمثال، فلما بدأ الحفر في مشروع مترو الأنفاق عام 1982، تم تقطيع هذه القاعدة الجرانيتية وزرعت مكانها أشجار!، حسبما قالت الدكتورة سهير زكي حواس، أستاذ العمارة بكلية الهندسة، والمشرف على مشروع تطوير القاهرة الخديوية.

[us_separator type=”invisible”]

ظلت الأشجار قائمة حتى كان التحرير مركزًا لاعتصامات ثورة يناير 2011، وتعاقبت عليها عدة اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين على مدار عامي 2011 و2012، حتى اختيرت الصينية لوضع نصب تذكاري لشهداء ثورة 25 يناير، حينها “طرحت محافظة القاهرة أواخر عام 2012 مسابقة لتصميم نصبًا تذكاريًا هدف وضعه في صينية التحرير، وبرغم اختيار 10 تصميمات كأفضل التصاميم المقدمة، إلا أنه لم يتم تنفيذ أي منها لأنها لم ترقَ للحدث نفسه ولا للثورة” كما قال وقتها اللواء محمد أيمن، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية في تصريحات خاصة لـ”منطقتي” وأضاف “فتم إرجاء الموضوع ثم قررت الحكومة إعادته مرة أخرى، حيث تم وضع حجر الأساس للنصب التذكاري في عهد الدكتور حازم الببلاوي، رئيس الوزراء الأسبق في نهاية عام 2013، وعندما تجددت المظاهرات والاعتصامات بميدان التحرير، تم تدمير حجر الأساس ثم أعيد ترميمه مرة أخرى، وأثناء افتتاح عمليات تطوير الميدان وترميم مجمع التحرير والعمارات المطلة على “التحرير” قررت المحافظة وضع ساري بارتفاع كبير يحمل علم مصر ليكون مكان حجر الأساس”.
وأضاف اللواء عبد التواب أنه في البداية تم وضع الساري، ولكن بعض المتخصصين أكدوا أن ساري علم بهذا الارتفاع لابد أن تكون له قاعدة، فتم وضع عدة تصميمات، ووقع الاختيار على التصميم الذي قدمته شركة “سينا لايت”.

الوسوم
إغلاق
إغلاق