إعلان
التقارير

ممر الألفي.. يعاني التعويم بعد 3 أعوام من التطوير

[us_single_image image=”6372″]

ما بين ميدان عرابي وشارع عماد الدين، يمتد أكبر ممر بمنطقة وسط البلد؛ شارع الألفي الذي يقسمه شارع “زكريا أحمد” إلى قسمين، ويشتهر بالكثير من المطاعم؛ أبرزها مطعم “آخر ساعة” ومطعم “ألفي بك”، وكونه ممرًا مخصصًا للمشاة، تفترش الكثير من المقاهي جوانبه لترحب برواد منطقة وسط البلد، كمقهى أم كلثوم، ومقهى “صباح الخير” و”العندليب” وغيرها، كما يضم أقدم ملهى ليلي “شهرزاد”، بالإضافة إلى الكثير من محال الحلويات أشهرها محل “الفاليرو”.
كان “الألفي” قد شهد حالة من الفوضى قبل عام 2014، حيث احتله الباعة المتجولون وافترش أصحاب المقاهي الكراسي في حرم الطريق، ما تسبب في حالة من الضيق لدى المارة والمترددين على المنطقة، والذين كانوا يطمحون إلى قضاء أوقات فراغهم فى الهواء الطلق، جالسين على المقاعد الخشبية فى منتصف الشارع، دون إزعاج.
في خطوة لإعادة تنظيم “الألفي” وعودته إلى رونقه قرر إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء السابق في نهاية عام 2014، البدء في مشروع لتطوير القاهرة الخديوية تشارك فيه محافظة القاهرة وهيئة التنسيق الحضاري، والشركة القابضة للتأمين من خلال شركة مصر لإدارة الأصول العقارية، إلى جانب البنك المركزي والبنك الأهلي وبنك القاهرة والبنك التجاري الدولي، وغيرها من الجهات، وكانت المرحلة الأولى للمشروع تشمل تطوير شارع “الألفي”، الذي يبلغ طوله نحو 135 مترًا وعرضه 22 متر، حيث تقرر تحويله إلى ممر للمشاه مع إزالة الإشغالات وإعادة تشجيره ووضع نظام جديد للإضاءة، واستبدال المقاعد الخشبية بمقاعد جرانيتية، مع تخصيص حرم خاص للمحلات التجارية والمقاهي المطلة عليه لمنع الاعتداء على حرم الطريق، بالإضافة إلى ترميم واجهات عدد كبير من العمارات (نحو عشرين عمارة) ذات طابع معماري متميز تطل على الممر، وإعادتها إلى صورتها الأولى، مع إزالة اللافتات التي تشوه واجهات العقارات وإلزام أصحاب المحلات بالمحافظة على الشكل العام لها، بالإضافة إلى إعادة تصميم الأكشاك المرخصة وإنارتها.
ساهمت خطة التطوير تلك في إعادة تقنين أوضاع المقاهي، فقد حددت محافظة القاهرة نظامًا لتأجير مساحة من الأرصفة (حوالي 4 أمتار) أمام كل مقهى لافتراش الكراسي، فبلغ سعر تأجير المتر الواحد للمحال 25 جنيها، وللمقاهي خمسين جنيهًا. ورغم تقنين الأوضاع إلا إن الفوضى لا زالت تملأ الممر، حيث الازدحام الشديد ليلا، وفي بعض الأحيان عدم التزام المقاهي بالمساحة المخصصة لها لافتراش الكراسي.
ورغم انتهاء أعمال التطوير وافتتاح الممر في أوائل مايو من العام 2015، إلا أن اللافتة الرخامية الإيضاحية لأعمال تطوير الممر ضمن مشروع تطوير القاهرة الخديوية رُكّبت منذ أيام فقط!

على الجانب الآخر وفي منتصف العام الماضي 2016 بدأ تطوير شارع سراي الأزبكية، وهو الشارع الموازي لممر الألفي ضمن المرحلة الثانية من مشروع تطوير القاهرة الخديوية المنتظر افتتاحها خلال الأيام المقبلة، إلا أن أعمال التطوير توقفت بسبب أخطاء فنية وهندسية، أدت إلى توقف العمل وترك أعمال الحفر، وترك المعدات بالشارع ما أدى إلى إعاقة الحركة المرورية، واستؤنفت أعمال التطوير منذ بضعة أشهر، حيث تم تطوير البنية التحتية للمرافق، وتغيير خط الصرف الصحي، واستبدال الخط القديم بأخر أكبر، نظراً لكثافة الصرف الناتج عن المحال التجارية، كما تم استبدال المواسير من 9 بوصة إلى 12 بوصة، وتركيب غرف للترسيب أمام المحال لتصفية فضلاتهم، وعكفت حملات الصيانة على صيانة وتطوير كابلات الكهرباء، وعقب انتهاء تلك التركيبات تم رفع كفاءة الشارع من حيث تجديد الأرصفة وأعمال الإنارة مع تحويله أيضا لممر للمشاه، وإزالة اللافتات التي تشوه واجهات العقارات وإلزام أصحاب المحلات بالمحافظة على الشكل العام لها، وأسوة بما حدث في ممر الألفي فقد خصصت المحافظة أيضا مساحات للمقاهي لتأجيرها في حالة أرادوا افتراش الكراسي في الشارع.
يقول “حازم محمد” عامل بكوفي شوب “العمدة” بشارع سراي الأزبكية “إن تطوير ممر الألفي وشارع سراي الأزبكية هي خطوة جيدة من ناحية تنظيم الحركة والمنظر العام للشوارع والنظافة، فقد كنا نعاني من مشكلة مرور السيارات داخل الشوارع، ولكن عقب تحويلها لممرات للمشاة أصبحت الحركة أسهل وعاد الهدوء للمكان وإن كان بشكل نسبي، ولكن على الجانب الآخر فمن المعروف أن زبائن ورواد منطقة وسط البلد غير دائمين، لذا فإن عملية التطوير لم تسهم بشكل كبير في جذب الزبائن، كما أن ارتفاع الأسعار عقب تعويم الجنيه، عاد على أصحاب المقاهي بالسلب، فمثلا في المقهى الذى أعمل به، لم نقم بزيادة أسعارنا لعدم “تطفيش” الزبائن، ما تسبب في أزمة لتحصيل قيمة إيجار المكان”.


ويشير “طارق النادي” أحد رواد شارع الألفي إلى أن تحويل شارع الألفي إلى ممر للمشاة هي خطوة في غاية الأهمية، لتوفير الراحة لزائرين منطقة وسط البلد، الذين يأتون إما للتسوق أو السهر في منطقة وسط البلد، وممر الألفي هو مكان مميز بالنسبة لهم للاستمتاع بالراحة والهدوء في الهواء الطلق ليلا، وما ينقص هذا التطوير فقط هو زرع أشجار إضافية لإضفاء منظر جمالي.
فيما يقول “عصام محمد” ويعمل بأحد مقاهي شارع سراي الأزبكية “إن تجديد ممر الألفي وشارع سراي الأزبكية ساهم كثيرًا في جذب الزبائن للمنطقة، وأنعش الحركة الاقتصادية قليلا، كما ساهمت الحواجز الخرسانية التي تم وضعها في أول الممر في منع مرور الموتوسيكلات والسيارات داخل الممر، ما جعل الحركة أسهل والزحام أقل”.

الوسوم
إغلاق
إغلاق