التقارير

بعد مناشدات ورثة “هنهايات”.. حي بولاق يهدم العقار رقم 54 بمثلث ماسبيرو ورئيس الحي: “ليس تراثيًا”

في الوقت الذي يقوم فيه حي بولاق أبو العلا بإنهاء عملية إخلاء وهدم معظم المباني بمنطقة مثلث ماسبيرو، كان أصحاب العمارات المطلة على شارع 26 يوليو يتخوفون من مصير عقاراتهم التي يعتبرونها كنزًا تراثيًا، خصوصًا وأن أغلبها تدخل ضمن قوائم التراث بالجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وحتى العمارات التي لم تحظ بنصيبها من التسجيل، يعتبرها أصحابها عمارات تاريخية، لكونها قديمة ومر على بنائها أكثر من مائة عام وغير عشوائية.

ومع بداية الأسبوع الجاري وفي الوقت الذي كان سكان العقار يأملون في إعادة النظر من جهة الحكومة بشأن الإبقاء على العقار نظرًا لحالته الإنشائية الجيدة، بدأ حي بولاق بهدم العقار بعد إخلائه من ساكنيه.

ولكن يبدو أن مناشدتهم لن تُجدي نفعًا، ففي تصريح خاص لـ “منطقتي” قال اللواء محمد أيمن عبد التواب نائب محافظ القاهرة للمنطقتين الشمالية والغربية إن العقار رقم 54 بشارع 26 يوليو بالتحديد كان قد صدر قرار سابق في يناير الماضي بإزالة الطابقين الأخيرين منه فقط (الطابق الثالث والرابع)، لأنهما يمثلان خطورة داهمة، بالإضافة لذلك فهو يقع في مسار الحفر للخط الثالث لمترو الأنفاق، وصدر قرار من الهيئة القومية العامة لمترو الأنفاق بهدمه لتنفيذ مشروع حفر المترو، والقرار في طريقه للتنفيذ”.

‎⁨محل ساعات هنهايت بمثلث ماسبيرو قبل الهدم - تصوير - عبد الرحمن محمد⁩
‎⁨محل ساعات هنهايت بمثلث ماسبيرو قبل الهدم – تصوير – عبد الرحمن محمد⁩

العقار الذي يحمل رقم 54 هو عقار مميز، ليس لكونه يقع في منطقة «مثلث ماسبيرو» التي ستخضع للتطوير كلية في وسط القاهرة، ولكن لكونه يضم في طابقه الأرضي أقدم محل ساعات في مصر والشرق الأوسط، محل اليهودي «سلامون هنهايات»، الذي سلم إدارته حين غادر مصر قبل 111 عاماً إلى «الشيخ أحمد» الملقب بـ «نقيب الساعاتية»، وتوارث أبناؤه المحل جيلاً بعد الآخر، إلى أن وصل إلى الجيل الحالي، الذي يناشد الدولة عدم هدم المحل لقيمته التاريخية.

ومع بداية الأسبوع الجاري بدأ حي بولاق في تنفيذ قرار هدم العقار، وفي سياق متصل قال اللواء إبراهيم عبد الهادي رئيس حي بولاق لـ “منطقتي”: “العقار رقم 54 ليس عقارًا ذو طراز معماري متميز، وهو ضمن خطة الهدم لتنفيذ مخطط تطوير مثلث ماسبيرو، وليس لهيئة المترو دخل بشأن إصدار قرار بهدمه”.

الوسوم
إغلاق
إغلاق