التقارير

صور | “القاهرة” تتسلم أهم دراسة فنية واقتصادية لوسط البلد من البنك الأوروبي

محافظ القاهرة: “الناس هم براند وسط البلد ويجب الاستثمار فيهم”

يُعد غياب الدراسات الشاملة، التي تتضمن صورة ديموجرافية تفصيلية للمناطق، ومعلومات تفصيلية عن السكان والملكيات والبنية التحتية، أبرز المشكلات التي تواجه مشروعات تطوير القاهرة الخديوية. لكن يبدو أن هذه المشكلة قد حُلت! حيث استضافت محافظة القاهرة اليوم الخميس ورشة عمل بعنوان “رؤية لتجديد وسط البلد” وفي هذا الاجتماع سلمت ممثلة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، كاترينا هانسون، لمحافظ القاهرة المهندس عاطف عبد الحميد، الدراسة الفنية والاقتصادية لوسط البلد.

[us_separator type=”invisible”]

الدراسة التي أعدها البنك الأوروبي بالتعاون مع محافظة القاهرة وبالشراكة مع شركة Ohk تعد صورة شاملة وتفصيلية ودقيقة لكل ما يتعلق بمنطقة وسط البلد (القاهرة الخديوية) بداية من مساحة المنطقة، وعدد البنايات وارتفاعاتها، مرورا بالاقتصاد الإنتاجي لمنطقة وسط البلد، وتصور شامل للبنية التحتية والمرور والنقل، وصولا إلى الاستدامة الحضرية للمنطقة.

[us_separator type=”invisible”]
الحضور بديوان عام محافظة القاهرة اليوم - تصوير: صديق البخشونجي
الحضور بديوان عام محافظة القاهرة اليوم – تصوير: صديق البخشونجي
[us_separator type=”invisible”]

على خريطة اليونسكو

وتعد هذه الدراسة كذلك، خطوة تمهيدية لإمكانية وضع القاهرة على خريطة المناطق التراث العالمي اليونسكو، ومن جهته أكد محافظ القاهرة المهندس عاطف عبد الحميد خلال ورشة العمل التي عقدتها المحافظة لمناقشة الدراسة، على جهود اليونسكو في دعم المشروعات في مصر والحفاظ على التراث فيها وخاصة القاهرة.

 حضر ورشة العمل التي عقدتها محافظة القاهرة بديوان عام المحافظة المهندس عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة، وممثلي البنك الأوربي لإعادة الإعمار والتنمية، وشركة OHK ، واتحاد البنوك والشركة القابضة للتأمين، وممثل اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية، واللواء محمد الشيخ سكرتير عام محافظة القاهرة، واللواء محمد أيمن عبد التواب نائب المحافظ للمنطقتين الغربية والشمالية، وممثلي شركتي الإسماعيلية للاستثمار العقاري، وشركة مصر لإدارة الأصول العقارية، وعدد من المسؤولين بمحافظة القاهرة والمتخصصين في الحفاظ علي التراث، وذلك لعرض المشروع المشترك بين المحافظة والبنك الأوربي حول الرؤية الحديثة لتجديد وسط المدينة وتعظيم قيمة أصولها واقتراح مشروعات لتطويرها، وهو المشروع الذي بدأ منذ عام ونصف بالتعاون بين الجانبين وبالاستعانة بالمركز الاستشاري العالمي OHK، وبتمويل من الحكومة النمساوية.

[us_separator type=”invisible”]
جانب من حضور الاجتماع اليوم – تصوير: صديق البخشونجي
[us_separator type=”invisible”]

وبدأت الورشة بعرض فيلم تسجيلي عن القاهرة الخديوية، استعرض جهود المحافظة في تطوير وسط البلد، ورؤيتها للمرحلة المقبلة في أعمال التطوير، وأكد محافظ القاهرة، أن مشروع تطوير القاهرة الخديوية بدأته المحافظة منذ عدة سنوات استطاع استعادة المكانة المميزة للعقارات وأزال آثار التعديات عليها باللافتات التجارية وبعض منافذ البيع المخالفة للقانون وهو الوضع الذي استمر لعدة سنوات، مع إعادة تأهيل مباني وسط المدينة وفق معايير أفضل لتكتسب جودة البناء وكفاءة الطاقة بالإضافة إلي تنفيذ اتفاقيات مع مدن رائدة لنقل أفضل الممارسات الدولية للحفاظ علي النسيج الحضري التاريخي خاصة في وسط المدينة التي ازدهرت كموقع تراث عالمي مؤكداً أن انضمام القاهرة لشبكة اليونسكو للمدن الإبداعية سيساعد في هذا الأمر.

[us_separator type=”invisible”]

» تقسيم القاهرة الخديوية إلى 46 منطقة بمساحة 3 ملايين متر للتعامل معها معماريا وحضاريا.. والبدء بخمس مناطق للعمل العاجل في تطويرها

[us_separator type=”invisible”]

أبرز التوصيات

وجاءت توصيات محافظة القاهرة لتجديد وتطوير وسط القاهرة في سبع نقاط، هي: أولا توفير الخطة الحضرية الاستراتيجية المتعددة المناطق والتي أعدها الاستشاريون في المشروع بالتشاور مع محافظة القاهرة والهيئة العامة للتخطيط العمراني ومعالجة غياب وثيقة التخطيط الرئيسية في وسط البلد ووفقا لقانون البناء الموحد، والتي سيتم تقديمها للموافقة عليها من قبل الهيئة العامة للتخطيط العمراني، وتقدم هذه الخطة الخطوات الأولى لإعلان منطقة أساسية تجريبية للتسجيل في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وتقوم المحافظة بوضع خطة منفصلة لكل منطقة من مناطق وسط البلد وخطة مركزة لكل منطقة.

ثانيا: وضع خارطة طريق لتنظيم وتخطيط العمل وتجديد وسط القاهرة بما يتضمن القوانين واللوائح المعمول بها وتساعد محافظة القاهرة في وضع خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل للتجديد عبر ثلاث قطاعات للعمل: التدخلات المكانية والتدخلات الاقتصادية والتدخلات التنظيمية.

ثالثا: تخصيص التمويل اللازم للاستثمار في المشروعات الرئيسية، حيث اقترح المشروع قائمة بالمناطق ذات الأولوية في وسط القاهرة مع التركيز على بعض المناطق الرئيسية للاستثمار فيها، ويعتبر وضع خطة لجمع التمويل من وزارتي المالية والتخطيط، وكذلك من شركاء التنمية الدوليين لدعم والمشاركة في الاستثمارات القريبة الأجل في هذه المناطق خطوة هامة بعد هذا المشروع، وينبغي أن تمثل الاستثمارات ذات الأولوية في مناطق التركيز الرئيسية المرحلة الأولى من جهد أطول لجمع التمويل من المصادر العامة وشركاء التنمية الدوليين والقطاع الخاص بناءا على الأطر القائمة.

[us_separator type=”invisible”]
نماذج تصميمات تم عرضها اليوم خلال الورشة - تصوير صديق البخشونجي
نماذج تصميمات تم عرضها اليوم خلال الورشة – تصوير صديق البخشونجي
[us_separator type=”invisible”]

رابعًا: توفير المساعدة الفنية والموارد لضمان الاستدامة التنظيمية، حيث يعتبر تقديم الدعم لمحافظة القاهرة من الناحية الفنية ومن حيث التمويل المبدئي من شركاء التنمية الدوليين نقطة انطلاق حاسمة لتجديد وسط المدينة، ويحتاج هذا الدعم إلى أن يتناسب مع خارطة الطريق ويتم توجيهه في الخطة الرئيسية المقترحة وحزم الاستثمار الواردة فيها، إن الإدارة العامة للمحافظة على القاهرة التراثية الموجودة في محافظة القاهرة هي وسيلة معاونة مهمة لهذا الدور، ويمكن أن يدعمها شركاء التعاون الدولي كأمر عاجل في مجالات بناء القدرات، والاستفادة من الموارد الاستشارية، وتوفير الأدوات اللازمة لجميع جوانب تنفيذ التطوير والتجديد.

خامسًا: يمكن دعم جهود محافظة القاهرة في مشاريعها التجريبية لإشراك الجمهور من خلال تزويد المحافظة بموقع الكتروني وأدوات اتصال تمكن المحافظة من نشر المعلومات وحشد الدعم لجهود التجديد، ويمكن دعم هذا الجهد بالتنسيق مع أنشطة اللجنة الفرعية للحوار الوطني التابعة للجنة تطوير القاهرة التراثية، وكذلك كافة أنشطة المشاركة المجتمعية الأخرى التي تطرحها المحافظة.

سادسا: إعادة تأهيل مباني وسط القاهرة وفق معايير أفضل حيث تكتسب التحسينات في جودة البناء وكفاءة الطاقة في وسط القاهرة أهمية متزايدة، وينبغي دعم جهود هذا المشروع لتعزيز تطوير معايير البناء المستدامة ونشرها على نطاق أوسع، وسيتم تقديم مجموعة من المبادئ التوجيهية ودراسة حالة وتدريب على تدقيق كفاءة الطاقة من قبل المشروع ليكون بمثابة أساس لهذا المعيار الجديد للمباني التاريخية لوسط البلد.

سابعًا: وضع وسط القاهرة على الخريطة والاستفادة من تجربة المدن الرائدة عالميًا، حيث نقترح تنفيذ اتفاقية توأمة او تآخي مع المدن الرائدة لتنفيذ أفضل الممارسات الدولية من جهود هذه المدن الطويل للحفاظ على نسيجها الحضري التاريخي، وخاصة في داخل منطقتها التاريخية بوسط البلد وخاصة تلك التي ازدهرت كموقع تراث عالمي، وتوفر سياسات وبرامج هذه المدن دروسًا مستفادة هامة لوسط البلد، ويوفر المشروع الحالي الذي مولته الحكومة النمساوية فرصة لمزيد من التعاون مع فيينا.  

[us_separator type=”invisible”]

“براند” وسط البلد

من جهتها، قالت كاترينا هانسن، نائب مدير البنك الأوروبي للإعمار والتنمية EBRD  إن البنك أطلق مشروعه بهدف إعداد الدراسات الفنية التي تمكن المحافظة من الاستفادة في خطة التطوير والتنمية لمنطقة وسط المدينة وهي دراسات تشتمل علي أفضل خبرات المشاركين في مجالات التطوير الحضري المستدام .

وأضافت هانسن أنه تم إجراء العديد من عمليات الفحص والتدقيق لكفاءة المياه والطاقة بمباني وسط المدينة لتطوير المباني من جهة ولإحداث تطوير لكفاءة الطاقة المستخدمة في هذه المباني من جهة أخرى وذلك وفقاً لرؤية خبراء التطوير الحضري الذين تمت الاستعانة بهم .

[us_separator type=”invisible”]
كاترينا هانسن، نائب مدير البنك الأوروبي للإعمار والتنمية أثناء مصافحة محافظ القاهرة – تصوير: صديق البخشونجي
[us_separator type=”invisible”]

ولفتت إلي أن مصر تعد عضواً مؤسساً للبنك الأوروبي للإعمار والتنمية وقد قام البنك منذ إنشاءه وحتى الآن باستثمار 2.7 بليون يورو في 51 مشروعا في مصر في القطاع المالي والتجارة الزراعية والصناعة والخدمات ومشروعات البنية التحتية كما قدم البنك دعماً لأكثر من 500 مشروع من المشروعات الصغيرة والمتوسطة .

واثنى محافظ القاهرة، المهندس عاطف عبد الحميد، على دور البنك الأوروبي في دعمه المستمر للمشروعات في مصر والقاهرة خاصة، داعيا ممثلو البنك الأوروبي في مصر، إلى تقديم أي برامج تدريبية أو توعوية يمكن الاستفادة منها لتدريب السكان أو العاملين في المناطق التي يتم تطويرها للحفاظ عليها وعلى ما تم بها من تطوير، مؤكدا أن الناس هم “براند” وسط البلد ويجب الاستثمار فيهم.

وأضاف عبد الحميد أن المحافظة لها تجربة في تدريب العاملين في منطقة الألفي على أصول الضيافة والإتيكيت للحفاظ على الواجهة الحضارية للمكان بعد تطويره، والتي يمكن تعميمها في جميع المناطق الأخرى المطورة، لافتا إلى أن التطوير في البنية الأساسية للمناطق دون الالتفات للسكان لن يأتي بنتائج مثمرة يمكن من خلالها الاستثمار فيها.

وأشار إلى تجربة تكوين اتحاد شاغلين في منطقة الألفي بعد تطويرها، وهو ما يؤكد عليه باستمرار المهندس إبراهيم محلب، رئيس اللجنة القومية للحفاظ وتطوير القاهرة التاريخية، بضرورة تكوين اتحادات شاغلين للمناطق التي تم تطويرها.

[us_separator type=”invisible”]

 تقسيم القاهرة الخديوية

من جهته، استعرض المهندس أحمد العقيري، عضو شركة ohk ، الدراسة الحضرية التي أعدها عن وسط البلد وذلك لتسهيل العمل والتطوير، مشيرا إلى أن وسط البلد تقع على مساحة 3 ملاين متر مربع.

وأكد العقيري، أن الدراسة التي أعدها تقسم وسط القاهرة إلى 46 منطقة للتعامل معها معماريا وحضاريا، يمكن بعدها تقسيمها إلى 4 أو 5 مناطق استثمارية وتوزيعها على شركات استثمارية للعمل والمنافسة فيما بينها، والتي ستكون شركات حكومية وخاصة تفتح المجال لمزيد من الاستثمار وعدم حصرها في شركة واحدة لاتساع المساحة.

[us_separator type=”invisible”]
جانب من حضور ورشة اليوم – تصوير: صديق البخشونجي
[us_separator type=”invisible”]

وأشار إلى انه سيتم اختيار 5 مناطق للعمل عليها بشكل عاجل، هي منطقة الأوبرا، وهدى شعراوي، وسوق التوفيقية، وفندق الكونتنتال، وحديقة الأزبكية، لاحتياج هذه المناطق للتدخل الفوري، مؤكدا أن الدراسة تستهدف وضع التفاصيل الكاملة للمواقع وكيفية استخدامها وتطويرها

ولفت العقيري إلى أنه سيتم وضع خطة لتوفير بعض المستلزمات التي يتم استخدامها في كل موقع تطوير مثل أعمدة الإنارة والحصول عليها من خلال عملية مناقصة واحدة لتوفير الوقت والمبالغ المالية.

من جانبه أكد المهندس عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة أن جهود عقيري في تقسيم وسط البلد إلى مناطق، جعلته يفكر في إعادة تقسيم أحياء القاهرة طبقا للمربعات او المناطق السكنية نظرا لسوء توزيع المساحات مما يؤثر على مستوى الخدمات، لافتا إلى أن مساحة المحافظة 3 آلاف كيلو متر مربع موزعه على 38 حي فقط بعضها يتجاوز 400 كيلو متر مربع مما يصعب على المحليات السيطرة عليا وبالتالي ضياع فرص الاستثمار فيها.

الوسوم
إغلاق
إغلاق