التقارير

7 مشروعات جديدة في وسط البلد لتطوير المنطقة وحماية وجهها التراثي

❱❱ إحياء حديقة الأزبكية التاريخية وإعادة أكشاك الموسيقى والكُتب والبركة..
❱❱ تطوير شوارع مثلث “البورصة” على غرار “الألفي”.. وتكوين اتحاد للشاغلين من أصحاب المحلات والسكان..
❱❱ عودة “جروبي” على الطراز القديم.. وتحويله إلى وجهة ترفيهية كبرى في المنطقة..
❱❱ ترميم وتطوير “صيدناوي” و”الإيموبيليا” والعمارات الخديوية بعماد الدين، وفندق “الكوزموبوليتان” وعمارة “تيرنج” بالعتبة..

تشهد وسط البلد في الشهور القليلة القادمة، عددا من المشروعات الجديدة ضمن خطة إحياء القاهرة التراثية. وتأتي هذه المشروعات التي تشمل ترميم مجموعة من العمارات الشهيرة ذات الطراز المعماري المتميز، وإحياء حديقة الأزبكية التاريخية، وتطوير مثلث البورصة وما يضمه من شوارع وممرات، بالتنسيق بين اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية، وعدد من الجهات في مقدمتها محافظة القاهرة، والجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

واختارت اللجنة التي يرأسها المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات السياسية والإستراتيجية، شارع الشريفين (في منطقة البورصة) ليكون المشروع التالي من مشروعات التطوير الكبرى داخل القاهرة التراثية. وتعكف اللجنة حاليا على وضع تصور شامل للشارع بعد تطويره، وذلك بالاستفادة من تجربة “مشروع تطوير شارعي الألفي وسراي الأزبكية” التي تم افتتاحه مؤخرا، والتعلم من نجاحاته وتحدياته.

وفي هذا الإطار أكد المهندس عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة، أنه سيتم بالتنسيق مع اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية، وضع التصور الأمثل من جانب التنسيق الحضاري، بالتعاون مع الأحياء المعنية لبدء مشروعات التطوير بمناطق مثلث البورصة والواقع بين شارع قصر النيل ومحمد صبري أبو علم، ويضم شوارع القاضي الفاضل، وعلوي، والشريفين، وتشكيل اتحاد شاغلين من أصحاب الأعمال والسكان في المنطقة، للوقوف على مقترحاتهم والحفاظ على ما يتم من أعمال التطوير.

ممر الشريفين - مارس 2015 - تصوير: صديق البخشونجي
ممر الشريفين – مارس 2015 – تصوير: صديق البخشونجي

إلى ذلك، ناقشت اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية، في اجتماعها الأخير أحدث تطورات مشروع إعادة إحياء حديقة الأزبكية التاريخية، وبدأت في تحديد إطار عمل واضح لتنفيذ المرحلة الأولى من إعادة افتتاح الحديقة التي تعد الأهم والأقدم في وسط البلد، حيث التاريخ الثقافي والثروة النباتية. ومن المقرر أن تتم المرحلة الأولى العام الجاري، الذي تحتفل فيه القاهرة الخديوية بمرور مائة وخمسين عاما على تخطيطها.

 

جانب من حديقة الأزبكية - تصوير: صديق البخشونجي
جانب من حديقة الأزبكية – تصوير: صديق البخشونجي

وشدد المهندس إبراهيم محلب رئيس اللجنة على ضرورة الحرص على كافة التفاصيل الدقيقة عند التعامل مع الحديقة التي تعد واحدة من أكبر الآثار المصرية، بما يشمل شكل السور وكشك الموسيقى وتطوير البركة وقواعد أكشاك الكتب وغيرها، وذلك تحت إشراف الجهاز القومي للتنسيق الحضاري وتنفيذ محافظة القاهرة. وقد بدأ جهاز التنسيق الحضاري بالفعل بصياغة تصور مفصل لتطوير الحديقة.

وعلى صعيد المباني والعقارات التراثية ذات الطراز المعماري المتميز، ناقشت اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية في اجتماعها الخطة الكبرى المتعلقة بمصير عدد كبير من المباني التاريخية التي سوف يتم إخلاؤها كليا أو جزئيا مع انتقال المكاتب الحكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وكيفية الاستفادة من هذه الثروة العقارية الهائلة على الوجه الأمثل، وكذلك الفرص التي سوف تتيحها عملية الانتقال، بما في ذلك تحسين حركة المرور، وإعادة التخطيط الاستراتيجي للأحياء التي تضج بالحركة نهارا وتشهد سكونا تاما بالليل تماشيا مع موعد إغلاق هذه المكاتب.

وبدأت اللجنة في دراسة مقترح بتأسيس شركة متخصصة في إدارة هذه العقارات بما يضمن استغلالها على الوجه الأمثل، كما ناقشت قواعد وآليات انتقال المكاتب من مناطق وسط البلد إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

 بهو متجر صيدناوي في العتبة (على اليسار سنة ١٩٥١ وعلى اليمين سنة ٢٠١٦) - تصوير: صديق البخشونجي
بهو متجر صيدناوي في العتبة (على اليسار سنة ١٩٥١ وعلى اليمين سنة ٢٠١٦) – تصوير: صديق البخشونجي
«جروبي» طلعت حرب أثناء التجديدات - فبراير 2015 - تصوير: صديق البخشونجي
«جروبي» طلعت حرب أثناء التجديدات – فبراير 2015 – تصوير: صديق البخشونجي

وأكدت اللجنة أنها تتابع عملية تطوير مبنى صيدناوي التراثي، الذي صمم على طراز “جاليري لافاييت” في فرنسا، وذلك بالتعاون مع الشركة المالكة والشركة المؤجرة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على طبيعته المعمارية، والتشديد على متابعة جهاز التنسيق الحضاري لكل تفاصيل التطوير.

كذلك، ناقشت اللجنة في اجتماعها الأخير نهاية الأسبوع الماضي،  مستجدات تطوير العقارات التراثية، بما في ذلك العمارات الخديوية، وفندق الكوزموبوليتان بمنطقة البورصة، كما أصدرت توصياتها بالإسراع في عملية تطوير مقهى “جروبي” العريق في ميدان طلعت حرب. وتابعت اللجنة آخر تطورات مشروع التطوير الشامل للعمارة الخديوية (15 شارع عماد الدين)، وأقرت تصورا كاملا لمراحل العمل، وشددت على ضرورة مشاركة اتحاد الشاغلين في تكاليف عملية تجديد العقار الذي سوف تستغرق نحو عام.

وركزت اللجنة على مشروع تطوير “جروبي”الذي سوف يستغرق ما بين ستة أشهر وسنة، يستعيد بعدها هذا المكان التراثي بهاءه ورونقه، على أن تشمل عملية التجديد عودة المقهى إلى العمل بكامل أقسامه (الجاليري- صالة الشاي- المطعم)، مع تحديث كامل للخدمة والمنتجات، بما يسمح تحوله إلى وجهة ترفيهية أساسية في المنطقة.

ويشمل مشروع تجديد “جروبي” العودة إلى الرسوم والموتيفات القديمة، وإلى إنتاج أنواع الحلويات التي اشتهر بها، وسبل التغليف القديمة، في تصور شامل يعيده إلى علامته التجارية التي كانت- يوما ما- واحدة من أشهر العلامات التجارية في هذا المجال، وذلك بالاشتراك مع ملاك “جروبي”، ومع شركة مصر لإدارة الأصول العقارية التي تملك العقار.

كما بحثت اللجنة سبل تطوير فندق “كوزموبوليتان” في منطقة البورصة، وذلك لكي يستعيد دوره كوجهة سياحية في قلب منطقة تاريخية تتطور وفق خطة شاملة، وتحت إدارة عالمية. وفي نفس الإطار، طلب محافظ القاهرة المهندس عاطف عبد الحميد من أجهزة المحافظة وضع التصور الأمثل لصيانة وترميم عمارة الإيموبيليا الشهيرة، للقسمين القبلي والبحري بالعمارة، بالإضافة للجزء المخصص لإحدى الشركات، وإعادتها إلى سيرتها الأولى وكذلك إعادة تطوير عمارة تيرنج الشهيرة بميدان العتبة مع رفع كافة الإشغالات المحيطة بها.

عمارة الإيموبيليا
عمارة الإيموبيليا
فندق كوزموبوليتان
فندق كوزموبوليتان

يذكر أن  اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية، تشكلت في أواخر عام 2016 بقرار من رئيس الجمهورية، وتضم في عضويتها عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة، وأمير أحمد مستشار الرئيس للتخطيط العمراني، ومحمد أبو سعدة رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وأيمن اسماعيل رئيس مجلس إدارة العاصمة الإدارية الجديدة، ومحمود عبد الله الخبير في إعادة هيكلة وإدارة الأصول، وهشام عز العرب رئيس اتحاد البنوك.■

عمارة تيرينج بالعتبة - تصوير: صديق البخشونجي
عمارة تيرينج بالعتبة – تصوير: صديق البخشونجي
الوسوم

منطقتي

جريدة منطقتي وسط البلد جريده شديدة المحليه تصدر شهريا وتوزع مجانا رغم المشهد الإعلامى الصاخب فى مصر، والذى ازداد صخبه بعد ثورة 25 يناير، لا تزال الصحافة المحلية بعيدة عن اهتمام صناع الإعلام. وبخلاف تجارب محدودة، لا يجد القارئ المصرى صحفا تتواصل معه بشكل مباشر، وتعكس مشكلاته الخاصة، المتعلقة بالمنطقة الجغرافية التى يسكن فيها، والتى تؤثر فى حياته اليومية، وتتناول السياسات المحلية وثيقة الصلة به، وتغطى اهتماماته فى العمل والسكن ووسائل الترفيه.فى هذا السياق ظهرت جريدة "منطقتى" التى يصدرها البرنامج المصرى لتطوير الإعلام EMDP، وتهدف إلى تقديم صحافة شديدة المحلية بمستوى من الجودة ينافس الصحف التى تصدر على المستوى القومى، وفى الوقت نفسه توفر فرصة لأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة فى الإعلان عن أعمالهم بأسعار مناسبة، وبشكل يستهدف تحديدا العملاء المحتملين الذين يسكنون فى نطاقهم الجغرافى أو يترددون عليه.بدأت الصحيفة بتغطية منطقة "البورصة" فى وسط المدينة، وشهرا بعد شهر، بدأ طموحها الجغرافى يتسع، وتسعى لأن تكون جريدة "وسط البلد" بأكملها. ونجحت على مدار سنتها الأولى فى توثيق علاقتها بسكان المنطقة، وزوارها، والعاملين فيها، وفى لفت الانتباه إلى الخصائص الثقافية والمعمارية والاقتصادية المميزة لوسط البلد، وكذلك فى إطلاق مبادرات للتعاون بين مختلف عناصر المنطقة (الحكومة المحلية فى الحى- منظمات المجتمع المدنى- أصحاب الأعمال- الأهالى)، من أجل تطوير المنطقة اقتصاديا وثقافيا ومعماريا."منطقتى" نموذج للصحافة شديدة المحلية سوف نسعى إلى تكراره فى أحياء أخرى داخل القاهرة، إيمانا منا بأن القارئ المصرى يستحق صحافة تخاطب احتياجاته المميزة وتنقل صوته وتشارك فى تطوير حياته.وتهدف إلى تقديم صحافة شديدة المحلية بمستوى من الجودة ينافس الصحف التى تصدر على المستوى القومى، وفى الوقت نفسه توفر فرصة لأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة فى الإعلان عن أعمالهم بأسعار مناسبة، وبشكل يستهدف تحديدا العملاء المحتملين الذين يسكنون فى نطاقهم الجغرافى أو يترددون عليه.
إغلاق
إغلاق