الجاليري

تمثال للزعيم المارق!

في بدايات الألفية الجديدة، حدثت موجة غير معتادة في مصر لتزيين العاصمة بتماثيل جديدة، وكان من نصيب ميدان التحرير تمثال جديد للزعيم عمر مكرم. نصب التمثال عام 2003 وهو من أعمال المثّال فاروق إبراهيم (1937 -2010).

ربما اختير هذا المكان لوضع التمثال بسبب وجود مسجد عمر مكرم في الخلفية، أما المسجد نفسه، والذي تظهر مئذنته في خلفية الصورة، فقد بني عام 1956 في مكان مسجد قديم آخر كان يعرف بمسجد الشيخ العبيط، وهو مسجد ربما يعود إلى عصر محمد علي، وجدده الخديوي إسماعيل عام 1868، وقد دفن فيه الشيخ محمد العبيط، وهو شخص يعتقد أن محمد علي باشا كان يدسه وسط خصومه ثم يسأله عنهم.

سمي الجامع الجديد باسم الزعيم السكندري عمر مكرم (1750 – 1822)، وهو الزعيم الذي ساند محمد علي في البداية ليتولى حكم مصر، ثم تحوّل إلى خصم له بعد ذلك، فعزله محمد علي ونفاه إلى دمياط، وربما تمت تسمية المسجد الجديد بهذا الاسم في إطار معاداة ثورة يوليو لكل ما يخص أسرة محمد علي، ومحاولتها تمجيد كل خصوم هذه الأسرة. بالطبع لم يكن من الممكن وضع تمثال لعمر مكرم أو تسمية مسجد باسمه في عصر أسرة محمد علي.

هل أنت زعيم حقا أم مارق؟ رأيك لا يهم. كل ما يهم هو التوجه السياسي للحاكم الحالي.

المكان: ميدان التحرير.

الوسوم
إغلاق
إغلاق