الجاليري

تاريخ شارع غيط العدة.. بستان وحارة للأمراء والأعيان

يقول علي باشا مبارك في الخطط التوفيقية الجديدة أن هذه الحارة من الحارات المعتبرة قديما وكان لا يسكنها إلا الأمراء والمعتبرون

هذا الشارع كان في الأصل بستانا كبيرا يعرف ببستان العدة، وقد وقفه الأمير فارس المسلمين بدر بن رزيك أخو الصالح طلائع (صاحب المسجد الشهير بجوار باب زويلة). خرب البستان بمرور الزمن فبنيت عليه “عدة” مساكن وصار يعرف بحارة غيط العدة.

حارة معتبرة!

يقول علي باشا مبارك في الخطط التوفيقية الجديدة أن هذه الحارة من الحارات المعتبرة قديما، وكان لا يسكنها إلا الأمراء والمعتبرون. كان للحارة ثلاثة أبواب تغلق بعد العشاء، وكان الخفير على الباب الكبير لا يسمح لأي من كان بدخول الحارة إلا إذا ذكر له اسم صاحب أحد البيوت التي يرغب في زيارتها، فيصطحبه الخفير بنفسه إلى الداخل ليتأكد من صاحب البيت.

من المعتبرين الذين سكنوا هذه الحارة الأمير حسن بك الهجين، والعديد من الأمراء والأعيان الذين سكنوا العطفات والدروب المتفرعة منها.

بداية النهاية

أتى عصر محمد علي فتم نزع بوابات الحارات، وتم شق شارع محمد علي فقطع شارع غيط العدة، وهدمت الكثير من البيوت وخربت الجناين ومات بعض الأعيان وهجر الباقون المكان.

الشارع اليوم فقد مجده القديم بشكل كامل، ولم يعد فيه سوى مجموعة من المساكن العشوائية، مع بقايا بيوت قديمة متهدمة، فسبحان مغير الأحوال ومن له الدوام.

المكان: حي عابدين.

الوسوم
إغلاق
إغلاق