الجاليري

محطات مترو تغرد خارج ميادينها

من بين محطات مترو أنفاق القاهرة التي تخدم منطقة وسط البلد أربعة محطات لا تعكس مسمياتها واقع الميدان الذي يعلوها وكأنها تغرد خارج السرب، فمحطة جمال عبد الناصر يعلوها ميدان الإسعاف، ومحطة أنور السادات يعلوها ميدان التحرير، ومحطة الشهداء يعلوها ميدان رمسيس، ومحطة محمد نجيب يعلوها ميدان محمد فريد، وهذه المسميات لم تكن وليدة الصدفة ولكن تم تدبيرها دون مراعاة لهذا الاختلاف.

محطة جمال عبد الناصر
جاءت فكرة تغيير مسمى محطة الإسعاف، المستمد من اسم مقر هيئة الإسعاف الذي يعلوها عند تقاطع شارعي 26 يوليو ورمسيس وكان به ميدان يحمل نفس الاسم، إلى محطة جمال عبد الناصر بناء على وجهة نظر أحد أعضاء مجلس الشعب وقتها، إذ لاحظ أن أولى محطات نفق المترو القادم من حلوان تحمل اسم سعد زغلول لوجود مقبرته أعلاها تتلوها محطة أنور السادات، فيما تعقب محطة الإسعاف محطة أحمد عرابي وتتلوها محطة رمسيس (تحولت فيما بعد إلى مبارك ثم الشهداء)، ورأى أن هذا التتابع يحمل أسماء زعماء مصريين وأن مسمى الإسعاف يعد نشاذا في هذا التتابع للزعماء واقترح إطلاق اسم جمال عبد الناصر على تلك المحطة وهذا ما كان.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-06-18 13:10:22Z | | >®

محطة أنور السادات
جاء إطلاق اسم أنور السادات على المحطة أسفل ميدان التحرير التي غلب عليها الملمح الفرعوني باعتبار أن متحف الآثار المصرية هو المعلم الأبرز في الميدان، في إطار خطوات اتخذت لتخليد ذكرى الرئيس محمد أنور السادات وكان من بينها أن يطلق اسمه على ميدان التحرير وبالفعل تم إطلاق الاسم على الميدان إلا أن هذه الخطوة لم تجد الترويج والزخم الكافيين لانتشارها وتم نسيانها ولم يبق منها إلا اسم انور السادات على محطة المترو.

محطة الشهداء
شهد تغيير محطة ميدان رمسيس، والذي يحمل اسم تمثال رمسيس العملاق الذي تم نقله إلى المتحف المصري الكبير، إلى الشهداء على مرحلتين، وجاء التغيير الأول عند افتتاح خط المترو الواصل بين حلوان وميدان رمسيس وكان ذلك في عهد الرئيس محمد حسني مبارك، الذي قدر له ان يتصدر مشهد افتتاح أول مترو أنفاق في مصر ورؤي ألا يمر حدث كبير بهذا الحجم دون أن يكون لمفتتحه أية بصمة عليه ومن هنا جاءت فكرة تحويل اسم المحطة إلى مبارك.
وظل العمل بمسمى مبارك للمحطة إلى أن جاءت ثورة 25 يناير 2011 لتسقط حكم الرئيس مبارك وبناء على ذلك تم تغيير مسمى المحطة في هذه المرحلة إلى الشهداء تكريما للشهداء الذين سقطوا في أحداث هذه الثورة.

إزالة الإعلانات عن مدخل مترو الشهداء برمسيسمحطة محمد نجيب
أطلق اسم محمد نجيب على المحطة، التي يعلوها ميدان يتوسطه تمثال للزعيم الوطني محمد فريد يحمل اسمه ويتفرع منه شارع باسمه ايضا، بهدف تكريم الرئيس اللواء محمد نجيب باعتباره كان أول رئيس لجمهورية مصر بعد 1952 ولم يؤخذ في الاعتبار أن تغيير مسمى هذه المحطة باسمه يحمل في طياته تناقض صارخ بين المسميين مع وجود مبررات قوية لأن تحمل المحطة اسم محمد فريد.

الوسوم
إغلاق
إغلاق