ثقافة

مين يشتري “الورد” مني؟!

تعلو محل لبيع الورد في شارع شريف لافتة “للبيع”، منذ أكثر من شهر، كلما مررت أمامها يظهر نفس السؤال أمامي: لماذا يبيع شخص محل ورد، ولمن سيتركه؟، على الرغم من إن آثر الورد في المحل نفسه يتضاءل كل يوم، يترك صاحب المحل “الورد” لكي يعطي فكرة للمشتري الجديد-الذي لم يأتي بعد- عن نشاطه السابق، لكن عندما تدخل إلى المحل نفسه، لا تجد آثرا لرائحة الورد، بل يملىء المكان رائحة “القطط” التي احتلت مكان الورد، ويغلق صاحب المحل بابه دوما حتى لا تخرج للشارع.

[us_separator type=”invisible”]
محل “زهور أحمد عفيفي” بشارع شريف
[us_separator type=”invisible”]

قبل أكثر من شهر، عندما كانت اللافتة “جديدة”، يمكن أن تلحظ خلف الزجاج، أن صاحب المحل يجلس متحفزا خلف مكتبه، وكأنه ينتظر زائر قريب. الآن بعد مرور فترة طويلة، يمكن أن ترى أنه لم يعد مشغولا كثيرا بالزائر الذي ينتظره، يلاعب قططه، يتحدث إلى زائريه، تقريبا أصابه الملل من الانتظار. دفعني الفضول لأسأله عن تلك اللافتة.

عايز تبيع المحل ليه؟
المحل ده مفتوح من سنة 1956، لغاية دلوقتي، أنا ورثته عن والدي، ودلوقتي أنا كبرت عندي 70 سنة وعايز استريح، ومعنديش أبن يورثه زي ما أنا ورثته عن أبويا. عندي بنتين واحدة هاجرت بريطانيا والتانية هتهاجر، وأنا قاعد في المحل لغاية ما يتباع أو حد يعرض عليا نعمل نشاط جديد. على فكرة، أنا مستأجر بس، مفيش محلات في وسط البلد تمليك، واللي هيشتري المحل هيشتريه من شركة “الشمس”.

طيب عايزين يبيعوه بكام؟
5 مليون جنيه!

ليه ما يفضلش محل ورد؟
نشاط بيع الورد في وسط البلد مش رائج دلوقتي، قبل الثورة كان المحل شغال كويس جدا، وكان فيه 10 محلات دلوقتي فيه 3 بس، بعد الثورة حصل “درب” للمحل، تقريبا كان بيموت بالبطئ. قعدنا 3 سنين تقريبا قافلين بسبب الأحداث اللي في وسط البلد، وسط البلد كانت مقفولة.

طيب، ممكن أصورك؟
لا مش ممكن، خدي صورة لبابا “أحمد عفيفي” هو صاحب المحل، ودي كانت مهنته. أنا نادر أحمد عفيفي.

وبيع الورد مكنش مهنتك؟
لا، أنا خدته وراثة، استقلت من وظيفتي في المركز القومي للبحوث علشان أدير المحل لانه كان بيصرف على البيت.

الوسوم
إغلاق
إغلاق