حوارات صحفية

الكه كاشل مديرة معهد جوته بالقاهرة: وسط البلد مكان مثالي لإنجاح أى نشاط ثقافى

ترأست‭ ‬قبل‭ ‬مجيئها‭ ‬إلى‭ ‬القاهرة‭ ‬قسم‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬بالمقر‭ ‬الرئيسي‭ ‬لمعهد‭ ‬جوته‭ ‬في‭ ‬ميونخ

رغم‭ ‬انتقال‭ ‬أنشطة‭ ‬معهد‭ ‬‮«‬جوته»‬‭ ‬كلها‭ ‬إلى‭ ‬مقره‭ ‬الجديد‭ ‬بالدقي،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬د‭. ‬الكه‭ ‬كاشل‭ ‬موني‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬معهد‭ ‬جوتة‭ ‬بمصر،‭ ‬والمدير‭ ‬الإقليمي‭ ‬لمعاهد‭ ‬جوتة‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬أفريقيا،‭ ‬مازالت‭ ‬تدير‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬مكتبها‭ ‬بمقر‭ ‬معهد‭ ‬‮«‬جوته‮»‬‭ ‬التاريخي‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬البلد‭ ‬بشارع‭ ‬البستان‭.‬

تولت‭ ‬د‭. ‬كاشل‭ ‬منصبها‭ ‬الحالي‭ ‬قبل‭ ‬عامين‭ ‬تقريبا،‭ ‬وتحديدا‭ ‬في‭ ‬صيف‭ ‬،2016‭ ‬وترأست‭ ‬قبل‭ ‬مجيئها‭ ‬إلى‭ ‬القاهرة‭  ‬قسم‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬بالمقر‭ ‬الرئيسي‭ ‬لمعهد‭ ‬جوته‭ ‬في‭ ‬ميونخ،‭ ‬وكذا‭ ‬مقار‭ ‬معهد‭ ‬جوته‭ ‬بأديس‭ ‬أبابا‭ ‬وأبو‭ ‬ظبي،‭ ‬وهي‭ ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬الدراسات‭ ‬العربية‭ ‬المعاصرة‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬جورج‭ ‬تاون‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬وعلى‭ ‬الدكتوراه‭ ‬في‭ ‬الدراسات‭ ‬الشرق‭ ‬أوسطية‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬برن‭ ‬بسويسرا‭.‬

تقول‭ ‬د‭. ‬كاشل‭ ‬لـ«منطقتي‮»‬‭: ‬‮«‬أؤمن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تواجدي‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬وسط‭ ‬البلد‭ ‬هي‭ ‬المكان‭ ‬المثالي‭ ‬لأي‭ ‬نشاط‭ ‬الثقافي،‭ ‬لكنه‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬علينا‭ ‬عمليا‭ ‬التواجد‭ ‬في‭ ‬مقرين‭ ‬لـ«جوته‮»‬‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬البلد‭ ‬وفي‭ ‬الدقي،‭ ‬ونحن‭ ‬معهد‭ ‬واحد‭ ‬وفريق‭ ‬واحد،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬احتياجنا‭ ‬لمكان‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أنشطتنا‭ ‬المختلفة‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬للانتقال،‭ ‬ولكن‭ ‬قرار‭ ‬الانتقال‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬وليد‭ ‬اليوم‭ ‬وإنما‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬بعيدة،‭ ‬ولما‭ ‬توافرت‭ ‬الإمكانية‭ ‬بعد‭ ‬سنة‭ ‬عام‭ ‬1990‭ ‬بالوحدة‭ ‬بين‭ ‬الألمانيتين‭ ‬الشرقية‭ ‬والغربية،‭ ‬أصبح‭ ‬لدينا‭ ‬مكان‭ ‬جديد‭ ‬هو‭ ‬‮«‬الفيلا‭ ‬البيضاء‮»‬‭ ‬وحديقتها‭ ‬بميدان‭ ‬المساحة‭ ‬بالدقي،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تابعة‭ ‬لحكومة‭ ‬ألمانيا‭ ‬الشرقية‭ ‬وآلت‭ ‬بعد‭ ‬الوحدة‭ ‬إلى‭ ‬المانيا‭ ‬الاتحادية،‭ ‬وقمنا‭ ‬بطرح‭ ‬فكرة‭ ‬إقامة‭ ‬مبنى‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬الحديقة‭ ‬التابعة‭ ‬للفيلا‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬الهندسية‭ ‬في‭ ‬المانيا،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬علينا‭ ‬مغادرة‭ ‬هذا‭ ‬المكان‭ ‬لكن‭ ‬‮«‬ما‭ ‬باليد‭ ‬حيلة‮»‬‭.‬

وترى‭ ‬موني‭ ‬أن‭ ‬التفاعل‭ ‬مع‭ ‬المبادرات‭ ‬الثقافية‭ ‬المستقلة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الركائز‭ ‬لعمل‭ ‬معهد‭ ‬جوته،‭ ‬واصفة‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬بأنها‭ ‬جديدة‭ ‬وشجاعة‭ ‬ونجحت‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬مناخ‭ ‬مختلف‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬والفني‭ ‬المصري‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬التجريب،‭ ‬بما‭ ‬يفتح‭ ‬آفاقا‭ ‬مختلفة‭ ‬للأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬الفنانين،‭ ‬فالتجريب‭ ‬أساس‭ ‬الفنون‭.‬

لافتة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬إلى‭ ‬تجربة‭ ‬مثل‭ ‬سينما‭ ‬‮«‬زاوية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬وفرت‭ ‬للجمهور‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬إمكانية‭ ‬مشاهدة‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬تجارب‭  ‬سينمائية‭ ‬جديدة‭ ‬ومختلفة‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬السائدة‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬العرض،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬مساحات‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬CIC‭ ‬‮«مركز‭ ‬الصورة‭ ‬المعاصرة‮»‬،‭ ‬و«مسرح‭ ‬الفلكي‮»‬‭ ‬و«تاون‭ ‬هاوس‮»‬‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمراكز‭ ‬الثقافية‭ ‬المستقلة‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬البلد‭.‬

وأضافت‭: ‬هناك‭ ‬علاقة‭ ‬تفاعلية‭ ‬بين‭ ‬المكان‭ ‬والنشاط،‭ ‬وكلما‭ ‬كان‭ ‬المكان‭ ‬مناسبا‭ ‬كان‭ ‬النشاط‭ ‬أفضل،‭ ‬لذلك‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬‮«‬جوتة‮»‬‭ ‬كان‭ ‬لدينا‭ ‬فلسفة‭ ‬خاصة‭ ‬عند‭ ‬تصميم‭ ‬المقر‭ ‬الجديد،‭ ‬فوجود‭ ‬مكان‭ ‬أخضر‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬القاهرة‭ ‬شيء‭ ‬رائع‭ ‬وتحتاجه‭ ‬المدينة‭ ‬بشدة،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬تصميم‭ ‬المقر‭ ‬الجديد‭ ‬لجوتة‭ ‬مميز‭ ‬جدا‭ ‬ولديه‭ ‬شخصية‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬‮«‬المودرن‮»‬‭ ‬وأيضا‭ ‬مكونات‭ ‬البناء‭ ‬العربي‭ ‬مثل‭ ‬الحديقة‭ ‬في‭ ‬المنتصف‭ ‬والمشربيات‭ ‬واستغلال‭ ‬الضوء‭ ‬والطاقة‭ ‬الطبيعية‭ ‬بما‭ ‬يخلق‭ ‬حوار‭ ‬بين‭ ‬الشخص‭ ‬والمكان،‭ ‬وبحيث‭ ‬يكون‭ ‬المبنى‭ ‬مضيف‭ ‬كريم‭ ‬يرحب‭ ‬بالجمهور‭.‬

ترى‭ ‬الكه‭ ‬كاشل‭ ‬موني‭ ‬أن‭ ‬وسط‭ ‬البلد‭ ‬أيضا‭ ‬كنز‭ ‬معماري‮‬‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭. ‬تقول‭: ‬‮«‬استمتع‭ ‬كثيرا‭ ‬بمشاهدة‭ ‬هذه‭ ‬العمارات‭ ‬الرائعة،‭ ‬وقد‭ ‬قمت‭ ‬بجولة‭ ‬مع‭ ‬المهندس‭ ‬عمر‭ ‬نجاتي‭ ‬مؤسس‭ ‬‮«‬كلستر‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬شرح‭ ‬لي‭ ‬الكثير‭ ‬عن‭ ‬تاريخ‭ ‬هذه‭ ‬العمارات‭ ‬وطرازها‭ ‬المعماري،‭ ‬ولذلك‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬اهتمام‭ ‬بهذا‭ ‬التراث‭ ‬وأن‭ ‬توضع‭ ‬لافتات‭ ‬تعريفية‭ ‬وافية‭ ‬تقدم‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ‭ ‬للجمهور‭ ‬غير‭ ‬المتخصص‮»‬‭.‬

الوسوم

منطقتي

جريدة منطقتي وسط البلد جريده شديدة المحليه تصدر شهريا وتوزع مجانا رغم المشهد الإعلامى الصاخب فى مصر، والذى ازداد صخبه بعد ثورة 25 يناير، لا تزال الصحافة المحلية بعيدة عن اهتمام صناع الإعلام. وبخلاف تجارب محدودة، لا يجد القارئ المصرى صحفا تتواصل معه بشكل مباشر، وتعكس مشكلاته الخاصة، المتعلقة بالمنطقة الجغرافية التى يسكن فيها، والتى تؤثر فى حياته اليومية، وتتناول السياسات المحلية وثيقة الصلة به، وتغطى اهتماماته فى العمل والسكن ووسائل الترفيه. فى هذا السياق ظهرت جريدة "منطقتى" التى يصدرها البرنامج المصرى لتطوير الإعلام EMDP، وتهدف إلى تقديم صحافة شديدة المحلية بمستوى من الجودة ينافس الصحف التى تصدر على المستوى القومى، وفى الوقت نفسه توفر فرصة لأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة فى الإعلان عن أعمالهم بأسعار مناسبة، وبشكل يستهدف تحديدا العملاء المحتملين الذين يسكنون فى نطاقهم الجغرافى أو يترددون عليه. بدأت الصحيفة بتغطية منطقة "البورصة" فى وسط المدينة، وشهرا بعد شهر، بدأ طموحها الجغرافى يتسع، وتسعى لأن تكون جريدة "وسط البلد" بأكملها. ونجحت على مدار سنتها الأولى فى توثيق علاقتها بسكان المنطقة، وزوارها، والعاملين فيها، وفى لفت الانتباه إلى الخصائص الثقافية والمعمارية والاقتصادية المميزة لوسط البلد، وكذلك فى إطلاق مبادرات للتعاون بين مختلف عناصر المنطقة (الحكومة المحلية فى الحى- منظمات المجتمع المدنى- أصحاب الأعمال- الأهالى)، من أجل تطوير المنطقة اقتصاديا وثقافيا ومعماريا. "منطقتى" نموذج للصحافة شديدة المحلية سوف نسعى إلى تكراره فى أحياء أخرى داخل القاهرة، إيمانا منا بأن القارئ المصرى يستحق صحافة تخاطب احتياجاته المميزة وتنقل صوته وتشارك فى تطوير حياته. وتهدف إلى تقديم صحافة شديدة المحلية بمستوى من الجودة ينافس الصحف التى تصدر على المستوى القومى، وفى الوقت نفسه توفر فرصة لأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة فى الإعلان عن أعمالهم بأسعار مناسبة، وبشكل يستهدف تحديدا العملاء المحتملين الذين يسكنون فى نطاقهم الجغرافى أو يترددون عليه.
إغلاق
إغلاق