شوارعنا

“سيدي المدبولي” واضع اليد الأول على شارع الجلاء

كم هو محير أمر اسم “سيدي المدبولي” الذي يوجد متبوعا بكلمة سابقا أسفل اللوحة الحاملة لاسم “شارع الجلاء” دون أن يكون له وجود في الشارع.

ومن المثير أيضًا في الأمر هو أن اسم “سيدي المدبولي” يطلق على المنطقة المطلة على شارع الجلاء ابتداءً من جريدة الأهرام حاليا حتى ميدان رمسيس، بل وأن المقر الحالي لـ “الهيئة العامة للتأمين الصحي” و”عيادة ناصر الشاملة للتأمين الصحي” على ناصية شارع الجلاء عند تقاطعه مع شارع عرابي حاليا يحتل مكان المبنى القديم للمركز الصحي لمنطقة المدبولي.

لافتة شارع الجلاء

كل هذه الاشارات المحيرة توحي بمدي سيطرة “سيدي المدبولي” على هذه المنطقة من الشارع وكأنه أول من وضع يده عليها، يضاف إليها أن ضريحه قبل إزالته كما توضح صورة لموقعه في نهاية العشرينات من القرن 19 أنه كان متواجدا في حديقة تطل على شارع رمسيس لا شارع الجلاء، وتحديدا على الناصية المقابلة حاليا لمبنى جريدة الجمهورية في رمسيس، ويجاور الحديقة التي كان بها الضريح الآن شركة الصرف الصحي للقاهرة الكبرى ثم مستشفى الهلال الأحمر وكلهم يطلون على رمسيس.
كان الضريح صغيرا متواضعا داخل كشك خشبي له أبواب وسقفه هرمي الشكل في حديقة صغيرة على الناصية يحيط به سور حديد بسيط بدى متهالكا في الصورة.

شارع الجلاء قديمًا وتوضح الصورة (١- ضريح المدبولي، ٢- موقع الجمهورية في رمسيس)

و”سيدي المدبولي” هو الشيخ الصوفي إبراهيم  بن علي بن عمر الأنصاري المتبولي الأحمدي، مع ملاحظة أنه المعتاد استبدال التاء بالدال والعكس في المسميات بمصر مثل بولاق التكرور كما واردة في “الخطط التوفيقية” وتنطق حاليا الدكرور.
وأشار على مبارك في “الخطط التوفيقية” إلى أن موقع ضريحه بجوار كبري بوابة الحديد أو ميدان رمسيس حاليا وقال عنه: “قدم من بلدة متبول (شمال محافظة الغربية) إلى طنطا ثم القاهرة وصار الفقراء يردون عليه فيقيم بكلفتهم من زرعه فاشتهر صيته وتزايد خيره، حج مرارا وثم تحول إلى بركة الحج (في محافظة القليوبية) فعمر فيها الجامع والغيط المعروفين وكثر أتباعه وفزع الأكابر للتبرك به، خرج إلى القدس فمات في الطريق فدفن بأسدود في فلسطين عند سلمان الفارسي سنة 880 هـ (1475 م) عن 80 سنة كما جزم به بعضهم، لكن في الأخلاق المتبولية أنه عاش 109 سنين”.

وتشير الروايات، رغم أن له في مصر ما يقرب من حوالي خمسة أضرح إضافةً  لضريحه في فلسطين، إلى أن جثمانه عند نقله وجد سليما وانبعثت منه روائح للورود والياسمين إلا أنها  لم تذكر إلى  أين نقل.

الوسوم
إغلاق
إغلاق