شوارعنا

عشرة جنيهات فى حسين المعمار

غير أن شارع حسين المعمار فى وسط البلد لم يعد يدل على هذا الألق المعمارى لقلة العناية به

لو كان فى جيبك ورقة بعشرة جنيهات، تأملها قليلا ولاحظ الصورة المطبوعة عليها، هى صورة مسجد الرفاعى بالجمالية، المسمى على اسم ضريح الشيخ العارف بالله على أبو شباك الرفاعي، ولكن ما علاقة الصورة وعملة العشرة جنيهات، بالشارع الذي دلفنا إليه لتوّنا، شارع حسين باشا المعمار فى وسط البلد؟

المدخل الأسهل إلى شارع حسين المعمار باشا يأتى من شارع محمود بسيونى، الشارع الواصل بين ميدان طلعت حرب، وميدان عبد المنعم رياض، إذا كنت قادما من طلعت حرب، فعليك أن تتجاوز الشارع الأول على يمينك، شارع كريم الدولة، وقبل أن تصل إلى الشارع الثالث، شارع شمبليون، عليك أن تتوقف في المنتصف، لتدلف يمينا إلى شارع حسين باشا المعمار، الذى لم ير الشارع حين سمّى على اسمه، كما لم ير المسجد الذي وضع تصميمه حين كان وكيلا لوزارة الأوقاف.

وأغلب الظن، أن اسم “المعمار” هو لقب للمعماري حسين فهمى باشا اكتسبه من مهنته، غير أن شارع حسين المعمار فى وسط البلد لم يعد يدل على هذا الألق المعمارى لقلة العناية به، رغم أنه يضم إطلالة كبرى من قصر عظيم ومهمل هو قصر البرنس سعيد حليم الذي يقتسمه الشارع مع شارع شمبليون من الجهة الأخرى.

شارع حسين المعمار

تجربتان ثقافيتان شديدتا التأثير تقعان فى “حسين المعمار”

ربما تتطلع مرة أخرى إلى العشرة جنيهات في جيبك إذ يستقبلك فى مدخل حسين المعمار أحد فروع شركة كبرى لتحويل الأموال بالدولار بالطبع، الذي صار يزيد عن سعر جنيهاتك العشر، غير أن حديث المال ينتهي هنا ليبدأ حديث الثقافة.

بغض النظر عن التحفة المعمارية الهائلة في قصر البرنس حليم، ثمة تجربتان ثقافيتان شديدتا التأثير تقعان فى “حسين المعمار” رغم ضيقه، هما “جاليرى التاون هاوس” و “ساحة روابط للفنون الآدائية”، التجربتان اللتان قدمتا مئات العروض والمعارض الفنية والثقافية خلال السنوات الماضية، بما تضمّانه من ساحات ومكتبات وقاعات، وزيارتهما فقرة أساسية لكل محب للثقافة فى وسط البلد، وبين عرض وآخر، يستريح على إحدى أشهر مقاهى وسط البلد، فى التكعيبة، الممتد على جانبى حسين المعمار.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق