فنون

“أعداء حميمون” سلسلة كتب مصورة عن علاقة الولايات المتحدة بالشرق الأوسط

استضافت قاعة ندوات المعهد الفرنسي بالقاهرة، مساء الثلاثاء 19 ديسمبر، حفل توقيع ومناقشة الجزء الثاني من سلسلة الكتب المصورة المترجمة عن الفرنسية “أعداء حميمون: فصول من تاريخ علاقات الولايات المتحدة بالشرق الأوسط”، بحضور المؤلف “چان بيير فيليو” وهو مستشرق ومؤرخ فرنسي، وانضم للمناقشة من إيطاليا -عبر سكايب- الكاتب والفنان دافيد ب، وهو أيضا شارك بالرسم.

كما شارك في النقاش، المترجمان: أحمد غربية وريم نجيب، مع الناشر شريف رزق، وأدار النقاش “شناوي” رسام قصص مصورة ومحرر مؤسسة الفن التاسع.

[us_separator type=”invisible”]
غلاف كتاب “أعداء حميمون”

“أعداء حميمون: فصول من تاريخ علاقات الولايات المتحدة بالشرق الأوسط” هو ترجمة عن اللغة الفرنسية لكتاب “Les meilleurs ennemis – Une histoire des relations entre les Etats-Unis et le Moyen-Orient” للمؤلفيّن “چان بيير فيليو” و “دافيد ب”، من ثلاثة أجزاء، صدر الجزأين الأول والثاني عن دار التنوير للنشر بالقاهرة، من ترجمة أحمد غربية وريم نجيب، خلال عامي 2016 و 2017، بمساندة برامج: دعم النشر الخاصة بالمعهد الفرنسي، ووزارة الشئون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسية، وبرنامج طه حسين لدعم النشر بالمعهد الفرنسي بالقاهرة.

“اعداء حميمون” هي سلسلة كتب مصورة، تسرد تاريخ علاقة الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، بدأ الجزء الأول في الفترة من 1783 وحتى 1953، أما الجزء الثاني الذي صدر حديثا، سبتمبر 2017، فتناول علاقة الولايات المتحدة بالشرق الأوسط بداية من عام 1953 وحتى 1984، بالتركيز على مصر وسوريا، إيران، غزو أفغانستان، ولبنان بين 1982 إلى 1984.

[us_separator type=”invisible”]

في البداية “نطالب بالعدالة لريجيني”

بدأت المناقشة بكلمة لـ “جان بيير-فيلو” وهو أستاذ جامعي فرنسي ومؤرخ ومستشرق، متخصص في العالم العربي والإسلام المعاصر، عمل كدبلوماسي، وكان مستشارا للشئون الجامعية في سفارة فرنسا في تونس ولبنان، وعمل في وزراتي الداخلية والدفاع الفرنسية، كما كتب العديد من الكتب منها: مرآة دمشق 2017، العرب مصيرهم ومصيرنا، تاريخ غزة في 2015، “أكتب لكم من حلب” 2014.

قبل أن يعرض “فيلو” لفصل من الجزء الأول من سلسلة الكتب المصورة، بعنوان “القرصنة”، طالب بـ “العدالة لريجيني” في إشارة إلى قضية طالب الدكتوراة الإيطالي “جوليو ريجيني”، الذي قُتل في مصر بعد اختفائه في الذكرى الخامسة لثورة يناير 25 يناير 2016، ووُجد مقتولا وعلى جسده آثار تعذيب، في الثالث من فبراير من نفس العام، على طريق مصر- الإسكندرية الصحراوي.

أشار “فيلو” إلى وجوده في مصر، في نفس القاعة “قاعة الندوات بالمعهد الفرنسي بالمنيرة”، أثناء اشتعال أزمة “ريجيني” عام 2016، قائلا “في العام الماضي وقفنا دقيقة حداد على روح ريجيني، وفي ذكرى ريجيني أود أن أقول إننا نطلب العدالة لريجيني..”.

أشار “فيلو” إلى أن “أعداء حميمون” هي العمل الأول له في مجال الكتب المصورة “الكتب المصورة مجال جديد بالنسبة لي، ويسرد الكتاب فصول من تاريخ العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية”، وأوضح “فيلو” إن اختيار “أعداء حميمون” لوصف العلاقة مع الولايات المتحدة جاء مقصودا للتعبير عن إن “اللطفاء كانوا من الولايات المتحدة، على العكس من دول الغرب الأوروبي، بالنسبة للعرب”، في مراحل عديدة من التاريخ المشترك بينهما.

يبدأ هذا الجزء من سلسلة “اعداء حميمون” بالفصل رقم (5) عن “حرب الإيام الستة” في إشارة إلى هزيمة يونيو 1967، وتناول بشكل متشابك دور الولايات المتحدة في الصراع العربي- الإسرائيلي قبل نشوب حرب “يونيو”، وحتى إتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل 1979.

علق شريف جوزيف رزق ناشر دار التنوير بالقاهرة، بأن “أعداء حميمون” ليست رواية، بل قصص مصورة كانت ومازالت “موجودة” لكن في شكل “الكتاب الموجه للطفل”، لكن هذه السلسلة هي “للقارئ والباحث العادي، بتقدم معلومات مهمة، وفي نفس الوقت سهل الإطلاع على أحداث تاريخية عن علاقة الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، في فترات مختلفة”.

قال أحمد غربية “مترجم الكتاب” عن سبب اختيار هذه السلسلة للترجمة، بأنهما -أحمد وريم- “مهتمين بالكتب اللي ليها بُعد سياسي، ودي نوعية الكتب اللي بنحبها، وأحنا مش مترجمين محترفين، تترجم الكتب اللى بتعجبنا”.

أشارت ريم نجيب إلى زاوية أخرى من سبب اختيارهما لهذه السلسلة لترجمتها، بأن هذه النوعية -الكتب المصورة- لا يوجد لها قراء كثر في مصر، وتحتاج في الوقت نفسه إلى “ناشر مختلف، ومانح”، وأضافت، بأن هنالك العديد من الكتب والروايات المصورة تعجبهما بشكل خاص لكن لا يجدا لها ناشر.

[us_separator type=”invisible”]
حفل إطلاق كتاب “أعداء حميمون” في المعهد الفرنسي
[us_separator type=”invisible”]

“اعداء حميمون” لم تغادر مصر 

قال الناشر ِشريف رزق، إن سلسلة “أعداء حميمون” منشورة في مصر فقط حتى الآن، وأضاف: “أحد مشاكل النشر هي مشاكل الرقابة المباشرة وغير المباشرة، لكن ده لا يمنع أن من وقت لآخر نطلع كتب من النوع ده”.

وعلق الكاتب “جان بيلو” على الرقابة التي قد يواجهها كتابه في دول عربية، خاصة الخليجية منها، بأنه عندما يتم معالجة قضية الشرق الأوسط “بشكل أمين” قد تواجه العديد من المشكلات، وفي الوقت نفسه “لا يمكن الهرب من هذه المشكلة أو هذا الاستفزاز، في الجزء الأول نتحدث عن الوهابية وأسرة آل سعود، وركزنا على إن عام 1802 كان هناك حملات جوية على كربلاء العراق لأنهم من الشيعة. لن نمتنع عن كتابة هذا التاريخ لأن هذه الدولة قوية الآن ولديها كل وسائل الضغط”.

اهتم هذا الجزء من السلسلة بـمصر، بعد العدوان الثلاثي عام 1956، مع التركيز على حرب الأيام الستة، وحرب أكتوبر 1973، والعلاقة المتباينة بين جمال عبد الناصر، وخليفته أنور السادات مع الولايات المتحدة، وبدأ الكتاب بسرد قصة تدخل الرئيس الأمريكي “إيزنهاور” لوقف العدوان الثلاثي على مصر؛ بسبب خشيته من “اندلاع حرب في الشرق الأوسط كحرب كوريا، والقلق من التدخل السوفيتي في المجر”، وكان ذلك على العكس من تنفيذه لخطة “أوميجا” أو “أوميكا” كما اسماها الكتاب، منذ عام 1956 من خلال “التحالف مع السعودية لعزل مصر” ولذلك “مولت الولايات المتحدة إنشاء طرق إلى مكة والمدينة “مما يسر الحج وزاد من المكانة الدينية لآل سعود الوهابية”.

قال الكتاب أيضا إن “الفترة بين الإنزال الجوي على السويس سنة 1956 وحرب الأيام الستة سنة 1967 بقعة عمياء في تاريخ الشرق الأوسط”.

وأشار إلى “الفصل الجديد” من علاقة الولايات المتحدة بالشرق الأوسط بعد تولي “كيندي” الرئاسة، وتأييده استقلال الجزائر أكسبه شعبية في العالم العربي”.

وتمهيدا لسرد قصة حرب الخامس من يونيو، قال إن البداية عندما حاول “الخبراء الروس المقيمين في مصر” إقناع الرئيس عبد الناصر بأن “جيشه لا يمكنه هزيمة إسرائيل”، إلا أنه أغلق مضيق “تيران” “تحت ضغط بروباجاندا أقرانه العرب”، الذين اتهموه بالجبن لأن حدوده مع إسرائيل، كانت تحت حماية الأمم المتحدة “فخضع لابتزازهم وجعل الأمم المتحدة تسحب قواتها القبعات الزرق”.. ليس هذا فقط بل قال عبد الناصر “بيهددوا بالحرب، بنقول لهم أهلا وسهلا احنا مستعدين للحرب..”.

الغلاف الخلفى لـ “أعداء حميمون”
[us_separator type=”invisible”]

برنامج خاص لنشر الترجمات من الفرنسية إلى العربية

برنامج طه حسين للنشر، الذي دعم ترجمة هذه السلسلة من الفرنسية إلى العربية، هو برنامج تابع لسفارة فرنسا بمصر، والمعهد الفرنسي بالقاهرة، ويقدم دعم سنوي للناشرين المصريين، الراغبين في نشر الترجمات العربية للأعمال الفرنسية، ويشمل الدعم تكاليف الترجمة، والتنازل عن حقوق النشر.

“طه حسين للنشر” برنامج سنوي، مفتوح الآن للتقديم من الناشرين المصريين، حتى 12 يناير من العام المقبل، ويجب أن يتضمن ملف التقديم: نسخة من عقد التنازل عن الحقوق بين الناشر الفرنسي والناشر المصري، ونسخة من عقد الترجمة والسيرة الذاتية المترجم، بالإضافة إلى الميزانية التقديرية لمشروع النشر.

مزيد من المعلومات، عن برنامج “طه حسين” لدعم النشر والترجمة بين فرنسا ومصر هنا

الوسوم

شاهدوا أيضًا

إغلاق
إغلاق
إغلاق