فنون

دعوة لحضور عرض مسرحي يسمح للجمهور بالتمثيل وتغيير مسار الحكايات في “دوار”

يستضيف مركز “دوار” الثقافي عرضين ضمن إطار “مسرح المنتدى”، في الثامنة مساء الخميس 7 ديسمبر الجاري، وحتى العاشرة مساء، بمقر المركز في شارع عدلي بوسط البلد.

لوجو مركز “دوار”

“فور سيزونز” و “آيل للسقوط” عرضين ينتميان إلى “مسرح المنتدى”، وهو أحد أنواع المسرح التفاعلي الذي بدأه المخرج البرازيلي “أوجوستو بوال”، في سبعينات القرن العشرين. والعرضين يتضمنا قصص مستوحاة من الواقع، كتبها المشاركون في العرض بأنفسهم في صورة نص مسرحي.

يمنح “مسرح المنتدى” فرصة للجمهور للتفاعل، من خلال المشاركة بالتمثيل، وإمكانية تغيير السيناريو في أي لحظة.

يقول “نديم” مخرج العرض إن العمل بدأ من شهر سبتمبر الماضي، لتقديم القصص من خلال مسرح المنتدى “أنا مقتنع بالنوع ده من المسرح؛ علشان يتيح للناس فرصة المشاركة، وبيربي فيهم عادة المشاركة في الحياة، مش مشاهدتها بس”.

في “مسرح المنتدى” لا حواجز بين الفنانين والجمهور

يتكون فريق عمل العرضين من 12 فنان/ة هم: أحمد بنهاوي، أحمد عيد، أمير فهمي، جهاد حسام الدين ،راوية عبد الله ، سامي عوا، صلاح ماجد، عمر الغزالي، محمد جمعة، مي ، مصطفي حامد، ونور عبد الرحيم.

يعتقد الفريق بأن “المسرح مش محتاج جمهور ومنصة علشان يتوجد، المسرح هو البشر بتفاعلاتهم مع بعضهم، ومع واقع حياتهم، الأفكار والأفعال و ردود الأفعال”.

يرى أحمد عيد -أحد المشاركين في العرض- بأن “الارتجال” هو أهم ما يميز مسرح المنتدى “بنحكي قصة، وإزاي كل شخص ممكن ينظر لها بمنظور مختلف، وممكن يغير فيها”.

أضافت “جهاد” بأن الارتجال ليس صعبا كما يتصور البعض، وأن المسرحية بشكلها التقليدي هي الأصعب “الارتجال مش صعب، فيه تمارين كتير، بتساعدنا نعلى وننزل مع الشخص اللي ادامنا، علشان يبقى فيه تناغم، بالعكس المسرح العادي هو اللي محتاج تدريب أكتر؛ لأنه منغلق، لكن مسرح المنتدى فيه ناس، والارتجال أقرب بكتير للحياة الطبيعية”.

القصص التي يقدمها عرضي “‘فور سيزونز” و “آيل للسقوط” هي قصص واقعية من حياة المشاركين في العرض، يقول “صلاح ماجد” بأنه أثناء العمل تم مشاركة العديد من القصص، وأُختير منها ما يتناسب مع فكرة مسرح المنتدى “أحنا فريق 8 أشخاص فيه قصص بنمر بيها، بنشارك قصصنا كلها، ونختار منها اللي ينفع مع فكرة مسرح المنتدى، وفيه قصص مقفولة.. اللي بنقدمه مواقف من الحياة نفسها، قصصنا الشخصية أو قصص حد نعرفه”.

يوضح “نديم” إن القصص ليست مكتوبة بالطريقة التقليدية “مشكلة بتطور لغاية ما نوصل للحل”، بل القصة تُعرض بطريقة مختلفة، حيث لا حلول جاهزة “القصة هنا مفتوحة والجمهور هيشارك فيها ويغير السيناريو”.

تجدر الإشارة إلى أن القصص سيتم تقديمها في البداية من خلال الفنانين المشاركين فقط، ثم يُعاد العرض نفسه ليُمنح الجمهور فرصة التدخل وتغيير مجريات الأحداث.

يتوقع “نديم” أنه سيكون هناك تردد أو خوف لدى الجمهور للمشاركة في البداية، لكن عند البدء الفعلي للعرض سيكون هناك أشخاص لديهم الرغبة والشجاعة للمشاركة “القاعة تتسع لـ 60 شخص، ع الأقل فيه 2 أو 3 هيتشجعوا ويشاركوا، وفي كل الحالات هعمل تدريبات للجمهور علشان يجهز للمشاركة قبل العرض، وإزالة رهبة المسرح”

في عروض “مسرح المنتدى” لا وجود لخشبة مسرح، الكل الفنانين والجمهور في نفس المساحة، لا فاصل بينهم، ولا حواجز.

بوستر عرض مسرح المنتدى

“مسرح المنتدى” تجربة علاجية وفرصة لاكتشاف الذات

لدي الفنانين المشاركين في العرض أهدافا مختلفة للمشاركة، وهم ليسوا بممثلين محترفين، “مي” ترى أن المشاركة في مسرح المنتدى تساعدها وتساعد الآخرين كذلك “بكتشف حاجات في نفسي مكنتش عارفاها، وبعمل اللي عايزاه في القصة بحرية”، بالإضافة إلى أن الشخص صاحب القصة يُمنح مساحة لعرضها “بطريقة مش حقيقية” لكي يراها بطريقة مختلفة عن السابق.

يشير “صلاح” إلى أنه أحيانا تصل القصة إلى طريق مسدود، لكن عرضها من خلال مسرح المنتدى، يمنحها فرصة للحل من خلال تدخل الجمهور.

يضيف أن العرض يمنحه كمشارك مساحة للمرور بمشاعر مختلفة حسب الأدوار التي يلعبها في القصص..

أما “جهاد” فالمشاركة في عروض مسرح المنتدى تمثل لها أهمية كبيرة لسببين، الأول يتعلق بـ “شق علاجي”، “أنا شاركت بقصتي أول مرة شاركت في عروض لمسرح المنتدى، فيه جانب إن الواحد يشوف نفسه من بره، ويمثل بره حياته أدوار مختلفة، وأشوف مشكلتي من بره، وأشوف الناس بتتصرف فيها إزاي.. بدأت أتفهم الأشخاص التانية في قصتي، فيه حاجة حصلت جديدة في فهمي لمشكلتي وأنا بمثلها..الإنسان بيشوف نفسه بوضوح والأفكار بتظهر له”.

أما “الشق الفني”، فيتعلق بحب “جهاد” للتمثيل نفسه “أنا بحب التمثيل، وبحس إنه بيسعدني، وقبل ما أعمل مسرح المنتدى كنت بخاف من الارتجال.. المسرح ساعدني جدا ابقى عندي سرعة بديهة، ومبقتش بخاف من الارتجال”.

“نديم” مخرج العرض يعتبر أن أهم مبدأ يشغله في الفن الذي يمارسه هو المشاركة “مليش في الفرجة بس، عنصر المشاركة الفعالة أهم حاجة، وفي المسرح التفاعلي بيخلي الواحد يكتشف حاجات عن نفسه، أنا مين وبعمل أيه وبعمله ليه”.

فريق عمل عرض"فور سيزونز"، من اليمين: أحمد، نديم، صلاح، جهاد، مي
فريق عمل عرض”فور سيزونز”، من اليمين إلى اليسار: أحمد، نديم، صلاح، جهاد، مي

قواعد حضور العرض

تبدأ عروض مسرح المنتدى في الثامنة مساء الخميس 7 ديسمبر، لكن الدخول في السابعة والنصف مساء، ولن يُسمح بالدخول بعد غلق الأبواب. ينتهي العرض في العاشرة مساء.

تكلفة تذكرة دخول العرض 30 جنيها، يمكن حجزها في مقر مركز “دوار” في 16 شارع عدلي، الدور الثالث، وسط البلد، يوميا من 9 صباحا حتى 9 مساء، أو عن طريق فودافون كاش.

لمزيد من المعلومات عن العرض يمكن زيارة رابط الحدث هنا

الوسوم
إغلاق
إغلاق