ملفات

نوادي وسط البلد.. أمراء ومغتربون في القاهرة الخديوية

هنا نوادي للبلياردو وتنس الطاولة، وأخرى لليونانيين، وثالثة للنوبيين على اختلاف قراهم التى نزحوا منها إلى القاهرة للعمل أو الدراسة..

حينما تذكر كلمة “نادي” ينصرف الذهن مباشرة إلى النوادى الرياضية الفسيحة ذات الملاعب الشاسعة والمساحات الخضراء، لكن الأمر فى وسط البلد –شأنه شأن كل شيء في هذه المنطقة المدهشة- مختلف تمامًا.

وللنوادي في وسط البلد طبيعة خاصة، أو طبائع مختلفة في الواقع، فبعضها أسبق في التأسيس من النوادى الرياضية الشهيرة مثل الأهلى والزمالك والصيد وغيرها. ستجد بين شوارع القاهرة الخديوية وهوامشها نادٍ لكل فئة وجالية ولعبة رياضية جماعية بخلاف الرياضات التي تحتاج إلى ملاعب شاسعة أو منشآت خاصة.. هنا نوادي للبلياردو وتنس الطاولة، وأخرى لليونانيين، وثالثة للنوبيين على اختلاف قراهم التى نزحوا منها إلى القاهرة للعمل أو الدراسة، ونوادٍ كانت مخصصة للأمراء والباشوات، ومثلها لأبناء قرى الصعيد والدلتا على السواء. ستجد نوادٍ للمتخرجين من مدارس بعينها، ونوادٍ للعاملين فى هيئة محددة. ونواد تأسست لغرض ما ثم باتت تخص غرض آخر مع مرور السنين!

في الثلاثينات والأربعينات، ما كان يحلّ الليل حتى يذهب كل إلى ناديه في وسط البلد، إما للعب الورق مع أبناء طبقته واستعراض ثروته أو عقد صفقات، أو لتلمس أخبار الآباء وأبناء العمومة في مسقط الرأس سواء داخل أو خارج القطر المصري، ولإرسال الأموال واستقبالها أحيانا.. في هذه الفترة كانت زيارة النادى أو “الكلوب” تحريفا لاسمه الانجليزى طقسا شبه يومي لسكان القاهرة، وبالطبع ليس هناك أفضل من وسط البلد لتكون مقرا لهذه “الكلوبات” جميعا.

نادي السيارات من المَلكية إلى السياحة

كان دخول “الأوتوموبيل” أو السيارات التي لا تجرها الأحصنة لمصر في بدايات القرن العشرين، حدثًا استثنائيًا غيّر وجه الحياة فى العاصمة كبداية مثلما حدث بعد مد خطوط السكك الحديدية في البلاد.

مقر نادي السيارات والرحلات المصري بالقاهرة في 10 شارع قصر النيل - تصوير: صديق البخشونجي
مقر نادي السيارات والرحلات المصري بالقاهرة في 10 شارع قصر النيل – تصوير: صديق البخشونجي

وبحسب سلسلة “أيام مصرية” في العدد التذكاري الذي خصصته للحديث عن “نادي السيارات” فإن “الأوتوموبيل” ارتبط دخوله إلى مصر بالأسرة الحاكمة وتحديدًا الأمير عزيز حسين، باعتباره من أوائل من امتلكوا السيارات الحديثة إلى مصر، ومن ثم أُطلق عليه مجازًا لقب “قائد ثورة المواصلات الثانية” بعد ثورة دخول الترام.

 

بدأ “الأوتوموبيل” ذلك الوافد الجديد يتجول في شوارع العاصمة، يشاهده البسطاء ويتعجبون له ويستقله الأغنياء والموسرون الذين سارع أغلبهم لامتلاك هذا “الاختراع الألفرنكة”، فكان أشهر من امتلك الأوتوموبيل آنذاك الخديو عباس حلمي الثاني، وشقيقه الأمير محمد علي، وحرص بعض من صفوة المجتمع الأغنياء من المصريين والأجانب على امتلاك السيارات من باب الوجاهة الاجتماعية، لتظهر في المجتمع المصري الراقي فئة جديدة، هي “ملاك السيارات”، الذين اجتمعوا برعاية من نادي السيارات الفرنسي على فكرة تأسيس نادٍ للسيارات، كان ميلاده الأول عام 1905 برئاسة الأمير عزيز حسن، واتخذ النادي في البداية مقرًا له بشارع الشواربى بمنطقة وسط القاهرة، فيما كان الغرض من تأسيسه هو جمع محبي “الأوتومبيلات” من المصريين والأجانب، وأخذ النادي على عاتقه تعليم أعضائه مهارات القيادة مع تعريفهم بأجزاء السيارة وطريقة عملها، وكانت رسوم الانضمام للنادى وقت إنشائه حوالى ستمائة قرش أما الاشتراك السنوي فبلغ نحو خمسمائة قرشاً.

احدى السيارات القديمة التي يمتلكها أعضاء النادي - تصوير: صديق البخشونجي
احدى السيارات القديمة التي يمتلكها أعضاء النادي – تصوير: صديق البخشونجي

حينما تأسس النادى عام 1905 ظل يعمل فى خدمة ملاك السيارات من المصريين والأجانب أصحاب القدرة على امتلاك “الأوتومبيل” حتى بلغ عدد أعضائه نحو مئة وعشرين عضوا، وفى عام 1913 سافر الأمير عزيز حسن للانضمام إلى الجيش العثمانى فى حرب البلقان، وكانت الحرب العالمية الأولى قد شارفت على الاندلاع فتحولت معظم مصانع السيارات لإنتاج الأسلحة في أوروبا، لذا توقف النادى عن مزاولة نشاطه وأغلق أبوابه” يقول المستشار أسامة كمال مساعد مدير نادى السيارات ويضيف: “في أوائل العشرينات من القرن الماضي وتحديدًا عام 1924، أثيرت فكرة إحياء النادى مرة أخرى، مع انتشار السيارات في أنحاء مصر، وبدأت محاولات جادة للإنشاء الثاني للنادي على يد الكثير من عشاق السيارات ومنهم الأمير جميل طوسون وهو أول رئيس للنادي، وقبل الإعلان عن إنشاء النادي بالطبع كان لابد من استشارة الملك فؤاد، وبعد موافقته على خروج النادي للنور أنعم علبه بلقب جديد ملكي ليصبح الاسم “نادى السيارات الملكى” وأنشئ حينها برأس مال قدره عشرة آلاف جنيه، في مبناه الحالى بشارع قصر النيل المهدى من الأميرة فاطمة ابنة الخديو إسماعيل”.

احدى السيارات القديمة التي يمتلكها أعضاء النادي - تصوير: صديق البخشونجي
احدى السيارات القديمة التي يمتلكها أعضاء النادي – تصوير: صديق البخشونجي

ظل النادى باسمه الملكى، حتى قيام ثورة يوليو عام 1952 فتغير الاسم إلى “نادى السيارات المصرى”، وفي عام 1956 قررت وزارة الشباب والرياضة ضم النادى إلى نادى الرحلات التابع لها، ثم فى عام 1971 صدر قرار جمهورى  بإسناد الإشراف على نادى السيارات والرحلات المصرى إلى وزارة السياحة، بعدما برز أن الدور السياحي للنادى قد غلب على الدور الرياضى.
يضم النادي حاليًا نحو خمسة آلاف عضو عامل بإجمالي خمسة وثلاثين ألف عضو عامل ومنتسب. لافتا إلى إن أهداف النادى تغيرت كثيراً عن ذي قبل، ففي بدايته كان يهدف إلى تشجيع حركة السيارات في مصر وتحسين الطرق الموصلة بين مدن الريف وبعضها وإنشاء طرق جديدة إذا ما احتاج الأمر، أما اليوم وبحكم تطور الحياة واختلاف نوعية ورغبات الأعضاء، فقد أصبح يهدف إلى نشر الوعي السياحي بالسيارات وتنظيم إقامة الراليات وأنشطة سباقات السيارات والكارتينج والدراجات النارية بصفته الممثل الرسمي الوحيد في مصر للاتحادات الدولية للسياحة والسيارات، ومؤخراً استحدث النادي نشاطاً جديداً وهو عروض ومسابقات السيارات الكلاسيكية التاريخية، حيث تقوم الإدارة الخاصة بتلك السيارات بتنظيم فعاليات والمشاركة في العديد من معارض السيارات الحديثة كان آخرها معرض القاهرة الدولى عام 2014.

النادي اليوناني.. السياسة غير مرحب بها!

قبل قيادته للجيش اليونانى بالحرب اليونانية العثمانية بأقل من عام، أصدر قسطنطين الأول، نائب الملك آنذاك قرارًا ملكيًا، عام 1896، باعتماد النادى اليونانى القائم بعمارة جروبى بشارع محمود بسيونى بوسط القاهرة، ناديًا رسميًا للجالية اليونانية بالقاهرة، برئاسة جورج روبابيس لمجلس إدارة النادى، حيث كان أول رئيس لأول ناد يضم الجالية اليونانية المقيمة والوافدة إلى مصر، والذى تأسس عام 1893.

“فى بدايته كان رواد النادى من أعضاء السفارة والجالية اليونانية بمصر، وعمل على تقديم عدة خدمات وأنشطة من بينها، إقامة الحفلات الموسيقية سواء فى الأعياد القومية وغيرها، وتنظيم المحاضرات والندوات الثقافية والعلمية والاجتماعية” يقول جبران فاروق مدير النادى، ويتابع “كما يسعى النادى إلى تقوية العلاقات الثقافية والاجتماعية وتبادل الوفود والزيارات وإقامة الرحلات الداخلية إضافة إلى تقديم المساعدات الاجتماعية فى الحالات العاجلة، كما يضم مكتبة كبيرة لخدمة الجالية ورواد المكان”.

يشير فاروق إلى أن النادى تم تسجيله بمديرية الشؤون الاجتماعية تحت رقم 742 بتاريخ 4 فبراير 1967، وهو مخصص لفئات اجتماعية معينة، كما أن رسوم الاشتراك السنوى ثلاثين جنيهاً لليونانيين، ويرحب النادى بالزوار المصريين بمقابل رسم دخول قيمته عشرة جنيهات فقط.

“سياسة النادى منذ نشأته تنص على أنه لا يجوز المناقشة أو المجادلة فى الأمور السياسية والعقائدية داخل النادى، ومازالت القاعدة متبعة حتى الآن” يقول ألكسندر كازامياس رئيس النادى، ويضيف “أما العضوية فتنقسم إلى عضو عامل وهو الذى اشترك فى تأسيس الجمعية (النادى) وله حق حضور الجمعية العمومية والترشح لمجلس الإدارة، ويشترط أن يكون يونانى الأصل، وأن يكون مقيماً بجمهورية مصر العربية ويتمتع بحسن السير والسلوك وألا يقل سنه عن واحد وعشرون عامًا، ولابد من صدور قرار من مجلس الإداره بقبوله عضوًا. وبالنسبة للعضو المنتسب تكون له جميع حقوق العضو العامل فيما عدا حق حضور الجمعية العمومية أو الترشح لمجلس الإدارة، والعضو الفخرى، وهو الذى يقدم خدمات جليلة للجمعية، مادية أو معنوية، ولا يحق له الترشح أو حضور الجمعية العمومية، ويعتبر سفير اليونان بالقاهرة عضوا شرفيا، ويضم النادى حالياً 75 عضوًا عاملًا، ونحو ثمانين عضوًا غير عامل”.

يتابع كازامياس أن مجلس الإدارة يتكون من سبعة أعضاء منتخبين ومدة المجلس ستة سنوات، ويحدث أحيانًا نظرًا لقلة عدد اليونانيين المتقدمين أن يترشح سبعة أعضاء فقط لذا تبطل عملية الانتخاب ويتم تعيينهم بالتزكية. أما أعضاء مجلس الإدارة الحالي فهم، “نيقولا فاديس” رئيس مجلس الإدارة، و”نيقولا جوناروبلوس” نائب أول رئيس مجلس الإدارة، “ديمتري غراوي” نائب ثاني لرئيس مجلس الإدارة، “أنطوان ديمنديدس” السكرتير العام، “انجيلوس براميموس” أمين الصندوق، إضافة إلى “مانوسوس افستراتيوس” و “استفانو ارجيريو” أعضاء مجلس الإدارة.
وطبقاً لاتفاقية “مونتريه” الدولية التى وقِّعت عام 1896، فقد أعطت الحق لجميع الجاليات الأجنبية أن تتكون مجالسها من أعضاء الجالية فقط، لكنها تتبع جميع القوانين المصرية. ويبلغ عدد أعضاء الجالية اليونانية في مصر نحو ثمانية آلاف عضو، منهم خمسة آلاف يونانى فى القاهرة.
وفيما يخص موارد النادى فهى تأتى من اشتراكات الأعضاء، والتبرعات والهدايا والمعونات، أو من خلال الموارد الأخرى التى يوافق عليها مجلس الإدارة، إضافة إلى حصيلة إقامة الأسواق الخيرية والمعارض والمباريات الرياضية، وكذا العائد من استثمار أموالها أو من مشاريعها الإنتاجية والخدمية، والمجلة العلمية، وتودع الأموال باسم الجمعية لدى بنك مصر وتخصص للصرف على تحقيق أغراضها، ويحق لها أن تستثمر فائض إيراداتها في مجالات مختلفة تضمن لها تحقيق مورد ثابت.

يونانى عماد الدين .. النادى اليونانى للخريجين

إذا كانت القاهرة الخديوية أو منطقة وسط البلد كما نعرفها حاليا، تضم بين جنباتها ثلثى عدد النوادى الخاصة فى القاهرة، فإن اليونانيون يمتلكون أكثر من ثلث هذه النوادى. ونوادى اليونانيون على اختلاف مسمياتها كانت دائما الأقرب إلى روح المصريين كمطاعم مميزة وأماكن لطيفة للسهر والترفيه، ويعرف العديد من الكتاب والمثقفين والمصريين النادى اليونانى فى طلعت حرب كأحد أبرز منتدياتهم، فيما يعد بالنسبة للأجانب مزارا رئيسيا فى وسط البلد، ولازال النادى كذلك بعد تطويره وإعادة افتتاحه مؤخرا.

وفى منتصف القرن التاسع عشر، اتسعت الجالية اليونانية فى مصر، وتولى أبناؤها العديد من الأعمال فى الميدانين الصناعى والتجارى، ونجح يونانيو القاهرة فى إقامة مشروعات خيرية كثيرة، ومن بينها مدارس لخدمة أفراد الجالية المقيمين بمصر، على رأسها “المدرسة العبيدية اليونانية”، التى أسسها الإخوة رافائيل وأندريا وجورج عبيد عام 1860، وبعد انقضاء عدة سنوات قرر مجموعة من خريجى المدرسة إنشاء رابطة أو ناديا لهم عام 1923، وكان التأسيس الرسمى فى الثانى عشر من يونيو عام 1932، واتخذوا في البداية مقرًا لناديهم فى 1 شارع فؤاد (26 يوليو حاليا) تجمع فيه مائة من خريجى المدرسة بدعوة من اللجنة المؤسسة، وبلغت قيمة الاشتراك حينها نحو خمسة وعشرين قرشا، وكان “خريستوس أفيرنوس” أول من ترأس مجلس إدارة النادى، وحالياً يقع المقر الرئيسي للنادي بإحدى العمارات الخديوية الموجودة في شارع عماد الدين، بجوار سينما كريم، ويعرف حاليا فى أوساط رواده بـ”يونانى عماد الدين”.
يقول “ألكسندر كازامياس” رئيس مجلس الإدارة الحالى لجمعية خريجى المدرسة العبيدية اليونانية، إن الجمعية أو النادى يهدف إلى تقديم الخدمات الثقافية والعلمية والمساعدات الاجتماعية، إضافة إلى تنظيم الحفلات والرحلات ومساعدة الطلبة اليونانيين وتقديم المنح الدراسية، كما يقوم باستقبال الطلبة اليونانيين الوافدين إلى مصر، ومن ضمن الخدمات أيضاً وجود مطبخ وبوفيه لتقديم الوجبات بهدف تقوية الترابط الأسرى للأعضاء وأسرهم.

ويضم النادى فى عضويته نحو 165عضوًا عاملاً ممن اشتركوا فى تأسيس الجمعية منذ إنشائها، ولابد أن يكون يونانى الأصل ومن خريجى المدرسة العبيدية القسم اليونانى، إضافة إلى نحو أربعين عضوًا منتسبا وهو الذى لا تتوافر فيه جميع شروط العضوية، ويقرر مجلس الإدارة قبوله عضواً منتسباً، كما يضم نحو اثنى عشر عضوًا فخريًا، ممن يقدمون خدمات جليلة للجمعية من بينهم سفير اليونان بالقاهرة، وستلا كريازى (عميدة عائلة كريازى الشهيرة) إحدى الرعاة الأساسيين للنادى.

ويقع النادى على مساحة نحو ثلاثمئة متر، وينقسم إلى مكتب للإدارة، ومكتبة عامة تضم كتبًا فى التاريخ والحضارة اليونانية مترجمة للغات الفرنسية والإنجليزية والعربية، إضافة إلى غرفة للبلياردو وتنس الطاولة، وتراس خارجى، إضافة إلى صالة النادى التى تسع لـ25 طاولة ونحو مئة كرسى، إلى جانب وجود دولابين بالصالة يضمان الكؤوس والأوسمة التى مُنحت للنادى على مدار تاريخه.

نادى الكشافة اليونانى.. مئة عام وأكثر

نادى خريجى المدرسة العبيدية اليونانية،  ليس الوحيد الذى يتبع الجالية اليونانية فى منطقة وسط البلد، فهناك أيضا نادى الكشافة اليونانية ويقع فى شارع الجلاء بالإسعاف بجوار مؤسسة الأهرام.

ظهرت فكرة إنشاء الكشافة اليونانية عام 1908، وتأسس أول فريق للكشافة اليونانية عام 1910، وقدم الكثير من الأنشطة فى مجال الرعاية الاجتماعية وأعمال الإغاثة أثناء الكوارث الطبيعية كالحرائق والزلازل، وبعد مرور عامين وبالتحديد في سبتمبر من عام 1912 تأسست أول فرقة كشافة يونانية بالإسكندرية، وبعد ذلك فى أكتوبر عام 1913 تأسست أول فرقة وناد للكشافة اليونانية بالقاهرة برئاسة “ماركو اليوفي. ويقول ألكسندر كازامياس الذى يرأس أيضا  كشافة اليونانيين بالقطر المصرى: “من لا يحمل الجنسية اليونانية ليس له الحق فى الاشتراك بنادى الكشافة اليونانية، وهو ما نصت عليه الاتفاقية الكشفية العالمية، لذا فلا يمكن قبول عضوية المنتسبين أو حتى منح العضوية الفخرية لأى شخص على عكس النوادى اليونانى الأخرى”
ويضيف: “من بين المميزات التي يقدمها نادى الكشافة اليونانية المغتربة هو تنظيم الرحلات الدائمة داخل وخارج جمهورية مصر العربية، وإرسال رؤساء الكشافة للبعثات الخارجية للإطلاع على ما يجد في الحياة الكشفية العالمية، إضافة إلى حضور المؤتمرات و”الجامبورى” أو مخيم الكشافة العالمى لرؤساء الفرق الكشفية”.
تتكون فرقة الكشافة الواحدة من ستة أفراد، ولهم زى رسمى هو الشورت والقميص “الكاكى” والمنديل باللون الأزرق بخط أبيض، ويضم نادى الكشافة للمغتربين حالياً نحو خمسة وسبعين كشافا، حيث يعتبر الكشاف عضواً حتى مماته.

يضم نادى الكشافة اليونانية المغتربة بالإسعاف، قسماً للكشافة البحرية وقسماً للكشافة الأرضية وآخر للكشافة الجوية، إضافة إلى متحف يحتوى صوراً تحكى تاريخ المكان وتكشف عن زيارات هامة من بينها زيارة اللورد “بادن باول” مؤسس الكشافة العالمية  فى 21 مارس عام 1921، وزيارة “ستيفانوبولوس” رئيس اليونان، فى 22 ديسمبر عام 1996، وغيرها من الزيارات الهامة. وإلى جانب تلك الأقسام، يضم النادى أيضاً متحفاً للمقتنيات الكشفية التى استخدمت على مدار نحو مئة عام.

نادي السلاح المصرى.. من هنا تبدأ المبارزات

بدأت المبارزة بصورتها الحالية كرياضة، في منتصف القرن الثامن عشر، ويعد أفضل مرجع لتاريخها الحديث في مصر هو نادي السلاح المصري (الملكي سابقًا) الذي يقع داخل حديقة الأزبكية التاريخية، كما كان النادي المقر الرسمي لاتحاد السلاح المصري حتى أواخر القرن الماضي.

أنشئ النادي عام 1891، واتخذ في البداية مقرًا بإحدى الصالات بعمارة الدرمللي، ثم انتقل لمبنى تابع لوزارة الأشغال العمومية، ومنه إلى مقره الحالي بحديقة الأزبكية، والنادي أشبه بالمتحف الصغير حيث يضم صالة تدريب مزينة بالسيوف والرماح والدروع والأعلام التاريخية، وغرفة اجتماعات تمتلئ بالأسلحة الأثرية والكؤوس والميداليات القديمة كما يضم مكتبة تؤرخ للعبة بمصر.

يقول الكابتن حازم زين العابدين، رئيس مجلس إدارة النادي “يرجع الفضل في إنشاء نادي السلاح إلى مجموعة من الأمراء والنبلاء والعسكريين ورجال الأعمال المصريين وشاركهم بعض الوجهاء الأجانب وعلى رأسهم الجنرال “ماكسويل” ومدرب السلاح العالمي كونستانتسي وشيكوريل”. ويضيف “عام 1899 ترأس النادي الأمير محمد علي باشا، ثم الخديو عباس حلمي الثاني وذلك عام 1902، ثم الأمير محمد كمال حسين باشا ثم الأمير يوسف كمال باشا، وفي عام 1929 تولى رئاسته إسماعيل داوود باشا، وقد تمتع النادي بالرعاية الملكية عام 1931 وأصبح الملك فاروق الأول -أمير الصعيد حينها- رئيسًا فخريًا له، وتتابع على رئاسته كبار رجال الدولة، ومنهم أحمد حسنين باشا الذي كان أحد  أبرز لاعبي الشيش الرواد، ثم محمد طاهر باشا وغيرهم”.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية استعان النادي بـ”ديبارون” أحد أبطال فرنسا لتدريب اللاعبين المصريين، وبفضله حققوا أفضل النتائج. وعقب ثورة يوليو 1952 أغلق النادي، حيث اعتبر أحد أندية النبلاء والأمراء ورموز العهد البائد، ثم أعيد افتتاحه مرة أخرى ليأخذ اسم “نادي السلاح المصري” واستمر نشاطه حيث توالى الخبراء الأجانب من المدربين الفرنسيين والروس والمجريين والألمان على تدريب الفريق المصري.

وللعبة السلاح وناديها بالأزبكية وجه آخر مشرف، فهو أول ناد مصري ترأسه امرأة، فلعدة دورات ترأسته السيدة سعاد رشاد، وهي من أبطال اللعبة في الخمسينات، إضافة إلى الدور البارز الذي لعبته السيدات في هذه الرياضة، حيث كانت الصحفية الراحلة أمينة السعيد أول مصرية مارست رياضة الشيش بمصر.

نادي البلياردو.. هنا مر عمر الشريف ورشدى أباظة وأحمد رمزى

عام 1948، قرر مصطفى دياب إمبراطور البلياردو كما كان يطلق عليه، إدخال لعبة البلياردو إلى مصر، حيث توارث حب اللعبة من والده وجده وكان يسافر لأوروبا كثيراً للمشاركة في بطولات البلياردو العالمية، وحين عاد إلى القاهرة استأجر صالة كبيرة بعمارة سينما ريفولى الشهيرة الواقعة، ووضع بها 10 طاولات للبلياردو قام بتصنيعها فى شركته الخاصة، كلفته الواحدة حينها ما يقارب أربعمئة جنيه، ونال النادي شهرة واسعة فانضم إليه الأغنياء والباشوات ونجوم المجتمع”.
شهد النادى أحداثاً تاريخية كثيرة، حيث اشتعلت به النيران ضمن حريق القاهرة عام 1952، وقضت على محتوياته بالكامل فأغلق لمدة عامين، حتى تجدد وأعيد افتتاحه عام 1954.

يقول مدحت دياب المدير الحالي للنادي “ورثت حبى للبلياردو من جدى ووالدي وبعد تخرجي من كلية التجارة عملت محاسبا بإحدى الشركات، ولكن عشقي للعبة جعلني أترك العمل وأتفرغ لإدارة النادي عام 2012”.

ويضيف “كان النادي في بدايته نادياً خاصاً، وبعد فترة قام جدي بتكوين مجلس إدارة، ثم قرر عام 1976 تسجليه وضمه لوزارة الشباب والرياضة، ولم تكن العضوية سوى للشخصيات المرموقة، وكان الاشتراك السنوي لا يتعدى عدة قروش، وحتى الآن لا نقبل عضوية أي شخص إلا بعد وضعه تحت الاختبار لفترة، والأولوية في قبول العضوية تكون لمعارف وأقارب الأعضاء القدامى الموثوق بهم، حتى نحافظ على مكانة النادي العريقة، فعدد الأعضاء الحاليين يتراوح بين 60 إلى 75 عضوًا ومنذ نشأة النادي حتى الآن بلغ عدد الأعضاء نحو خمسة آلاف عضو”.

تبدو جدران نادي البلياردو متحفا مفتوحا، إذا تحمل صوراً بالأبيض والأسود تستعرض تاريخ النادي الذى ارتبط بتاريخ منطقة وسط البلد، فنجد صوراً يظهر فيها زبائن صالة البلياردو وهم يلوحون للرئيس جمال عبد الناصر لدى مرور موكبه بشارع 26 يوليو، وأخرى يظهر بها كل من الفنان أحمد رمزى ورشدى أباظة وعمر الشريف وهم يمارسون اللعبة، وصوراً لبطولات البلياردو التي كان ينظمها النادى وغيرها، وبجوار الصور عدادات خشبية صغيرة، مخصصة لحساب الوقت للاعب، وعدادات أخرى مستطيلة، يسجل عليها اللاعب نتيجته فور فوزه بنقاط لصالحه.

نادي الأزبكية.. مدرسة فتيات المصارعة

كانت نشأة نادي الأزبكية عام 1960، حين قرر السيد قنديل الذي كان بطلاً أوليمبياً في المصارعة الرومانية، إدخال لعبة الجودو إلى مصر، عقب عودته من اليابان، وقام بافتتاح صالة ألعاب أسماها “صالة كاراللي”، سجلها في وزارة الشباب والرياضة لتصبح ناديًا رسميًا مقره بشارع نجيب الريحاني بمنطقة الأزبكية ثم تحول اسم الصالة إلى “نادي الأزبكية”، وكان التدريب حينها بنحو قرش واحد، فيما كان الاشتراك السنوي بالنادي بحوالى جنيه ونصف، والاشتراك الشهري تسعة عشر قرشاً.

يقول الكابتن محمد عبد الرحمن مدرب الكاراتيه بالنادى: بعد وفاة السيد قنديل تولى إدارة النادى الكابتن جعفر وكان سكرتيرًا عامًا للنادى وهو أحد أبطال المصارعة الرومانية أيضاً، وظل النادى متخصصًا فى لعبة الجودو وكمال الأجسام فقط، حتى عام 1975، حيث أدخلت ألعاب أخرى منها الكاراتيه والكونغ فو، وكان أشهر مدرب لتلك اللعبة الكابتن إبراهيم التوني أول من نشر الكونغ فو في مصر، إضافة إلى لعبة الملاكمة التي كان أشهر مدربيها بطل العالم الكابتن فاروق عثمان.
وفى بداية العام الحالى افتتح نادى الأزبكية مدرسة لتعليم المصارعة الحرة للفتيات فقط، إيمانا بأن اللعبة ليست مقتصرة على الذكور فقط. ويشير عبد الرحمن إلى إن بطل العالم فى كمال الأجسام الشحات مبروك، كان يتدرب بنادي الأزبكية فى بداياته، لكنه لم يستمر كثيراً حيث انتقل لنوادٍ أخرى، نظراً لأن إمكانيات النادى غير مؤهلة لصناعة الأبطال، وبسبب قلة الإمكانيات ونقص الموارد اختفت لعبة الجودو والملاكمة ورفع الأثقال.

نادي النوبة العام.. بلاد الدهب المطلة على ميدان التحرير

بالنسبة لمواطنين يمثل السفر لأبعد من مئة كيلو متر خارج قراهم “غربة”، فإن الحياة في مدينة مثل القاهرة كانت في عُرف النوبيين هجرة كاملة إلى بلاد أخرى.

يرتبط النوبيون بأراضيهم ارتباطا وثيقا ومختلفا عن باقي سكان محافظات وأقاليم مصر، ارتباط عضوي وثقافي ووجداني يجعلهم يحملون النوبة معهم أينما حلوا، ولذلك يعد النوبيون أول من أنشأ نوادٍ خاصة لهم في القاهرة خلال فترة الثلاثينات، حينما جاؤوا إلى العاصمة للدراسة في الأزهر أو العمل.

يقع “نادي النوبة العام” في مدخل شارع محمد محمود من جهة ميدان التحرير، وحمل وصف “العام” ليضم في عضويته النوبيين المغتربين على اختلاف قراهم  وجذورهم الإثنية والعرقية. يقول الكاتب النوبي فيصل الموصلي الأمين العام لجمعية “شاترمه” بالقاهرة، إن “نادي النوبة العام يعد ناد أفراد لكل النوبيين على اختلاف تقسيماتهم الجغرافية؛ “الفاديكا” الذين يسكنون الجنوب، و”الماتوكية” الذين يعيشون فى الشمال، و”عرب العقيلات” الذين يقيمون فى منطقة الوسط وهم نوبيون جغرافيا ولكنهم في الأصل مهاجرون عرب جاؤوا إلى مصر مع عمرو بن العاص عام 620 ميلادية”.

ويضيف الموصلى أن “الدور الأبرز الذى لعبه نادي النوبة العام ونوادي القرى أو “الجمعيات” هو التكافل الاجتماعي ودعم المغتربين الجدد، وكان الذهاب إلى النادي طقسا يوميا في حياة النوبي المغترب، لمعرفة أخبار “البلد” وإرسال واستقبال الأموال، فضلا عن إقامة العزاءات والأفراح، وقضاء وقت لطيف مع أبناء العمومة ولعب الدومينو وتنس الطاولة أو مشاهدة التليفزيون، فالنادي كان يعد المقهى والمأوى وصورة الوطن المصغرة للنوبي. كذلك يقدم النادي أو الجمعية الدعم للوافد الجديد فيوفر له مكانا للسكن، وعملا، ويقرضه ما يحتاجه من تكاليف المعيشة يسددها بالتقسيط.

احتضنت وسط البلد إلى جانب نادي النوبة العام، النوادي النوبية الأخرى الخاصة بالقرى والتي يتركز أغلبها في حي عابدين الذى يسكنه أغلب النوبيين في القاهرة منذ العشرينات، حيث كانوا يلتحقون بالعمل في قصر عابدين. وخلال السنوات القليلة الماضية، أصبح النادى أيضا مثل “لوبى” سياسى للنوبيين يطرحون من خلاله قضاياهم ومشكلاتهم على الصعيد القومى، لكنه ظل فى قلب هذا الدور “نوبة” مصغرة لا يشعر سكان “بلاد الدهب” فى وجودها بالغربة!

نادي سيدات القاهرة

بدأ تأسيس نادي سيدات القاهرة منذ أوائل القرن الماضي وبالتحديد عام 1924، واستغرق تأسيسه حوالي 10 أعوام حتى عام 1934، وتم إشهاره رسميا عام 1966 تحت رقم 104 بوزارة الشؤون الاجتماعية ليكون مركزًا للخدمة الاجتماعية.

فى البداية اقتصرت عضوية النادي الذي يقع في 3 ميدان مصطفى كامل، على السيدات الأجنبيات المقيمات فى القاهرة بحكم زواجهن من مصريين، وكانت أول رئيسة هي الدكتورة “هيلين مارتن” أمريكية الجنسية، وترأست النادي لمدة أكثر من ثلاثين عاما، وفي عهدها قامت بترشيح عدد من خريجات الكلية الأمريكية للبنات بالقاهرة (كلية رمسيس حاليا) يتقدمن المسيرة ويقمن بدورهن كعضوات بالنادي ثم يختار من بينهم رئيسات له، وقد برز من هذه الأسماء سيدات في بعض الأنشطة المختلفة، منهم السيدة بهيجة رشيد في النشاط الموسيقى، والسيدة كوكب يوسف في الرسم، وسيدات أخريات في أنشطة مختلفة كالسيدة ألكسندرا فرج وماتلدا جريس وفخرية قاسم.

منذ عام 1956 وحتى الآن صارت أغلبية عضوات النادى مصريات، ويقبل عضوية أية سيدة أدت خدمات جليلة، فضلا عن قبوله عضوية السيدة الأولى للسفارات فى مصر.

نادي الطيران المصري

تأسس نادي الطيران الملكي المصري عام 1910 وكان يرأسه الأمير أحمد فؤاد الذي أصبح ملكا لمصر فيما بعد، واتخذ “فؤاد” مقرًا للنادي بقصر عابدين ثم انتقل إلى شارع الشواربي، إلى أن انتقل إلى مقره الحالي بالطابق الحادي عشر في عمارة “الإيموبيليا” الشهيرة بشارع شريف منذ عام 1947.

يقول المهندس سمير عبد الرؤوف، رئيس النادي “شهد مولد نادي الطيران حدثا هاما في تاريخ الطيران، حيث قام بالاشتراك مع نادي الطيران الفرنسي في إقامة أول سباق عالمي للطيران في 6 فبراير عام 1910، وكان صاحب الفكرة هو البارون إمبان مؤسس ضاحية مصر الجديدة، وتم هذا السباق تحت رعاية الخديو عباس حلمي الثاني، وتشكلت له لجنة شرفية للرعاية ضمت كل من سمو الأمير محمد علي باشا وحسين باشا كامل وأحمد فؤاد باشا وإبراهيم باشا حليم رئيس نادي السيارات الملكي في ذلك الوقت، كما ضمت بطرس باشا غالي وسعد باشا زغلول، وضمت أيضا عددًا من الأجانب وأصحاب شركات الامتياز، بالإضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي، وقائد القوات البريطانية، وعدد آخر من الشخصيات العامة.

واشترك في تنظيم الحدث نادي السيارات المصري وهيئة تنشيط السياحة والرابطة الوطنية للطيران، وقدمت فيه عدة جوائز هامة هي جائزة نوبار باشا وخصصت لمن يمكنه قطع المسافة بين مصر الجديدة والهرم والعودة بأي عدد لممرات الهبوط وإعادة الإقلاع، على أن يتم إخطار لجنة المسابقة قبل 24 ساعة على الأقل من المحاولة لعمل الترتيبات اللازمة، ثم جائزة البارون إمبان للمسافة وجائزة هليوبوليس للارتفاع. واشتركت في هذا السباق 18 طائرة و 14 متسابق، بعض المتسابقين طار بأكثر من طائرة من بينهم سيدة هي مدام “دي لاروس” التي قادت طائرة مزدوجة الأجنحة طراز جيزبون ومزودة بمحرك  ENV قدرة 50 حصان.

كان نادي الطيران يقوم في ذلك الوقت بكافة إجراءات سفر الطائرات وإصدار التراخيص للطيران وتسجيل الطائرات، وإصدار أوراق وتصاريح الإفراجات الجمركية، حتى وقعت معاهدة أوسلو في عام 1929 وأصبحت سارية التطبيق منذ عام 1933، فانتقلت هذه الإجراءات إلى مصلحة الطيران المدني.

وفيما يخص عضوية نادي الطيران المصري يشير رئيس مجلس الإدارة إلى أنها تقسم إلى عضو عامل وهو الذي بلغ 21 عاما وبالإضافة إلى الشروط العامة أن يكون من العاملين في مجال الطيران (مدني/ عسكري) حاليا أو سابقا وله إسهامات في هذا المجالات أو يرغب في تعلم الطيران، ويحق له الاشتراك في جميع أنشطة النادي ويتمتع بكافة الحقوق ويتحمل جميع الالتزامات المترتبة على العضوية، فيحق له حضور الجمعية العمومية والترشح لعضوية مجلس الإدارة.

أما العضو المنتسب، هو الذي يحق له ممارسة أنشطة النادي ، ولا يحق له حضور الجمعية العمومية أو الإدلاء بصوته فيها أو الترشح لعضوية مجلس الإدارة، وتمنح تلك العضوية لكل من الطلبة أو المتدربين في أحد المعاهد أو الكليات المتخصصة في مجال الطيران، هناك أيضا العضو الفخري، هو العضو الذي يقرر مجلس الإدارة بإجماع الآراء قبوله بهذه الصفة لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد نظرا لما أداه للدولة أو النادي من خدمات جليلة.

أما العضو المؤقت هو المصري أو الأجنبي الذي يقيم في جمهورية مصر العربية لفترة محدودة، وله اهتمام بأنشطة النادي أو حاصل على إحدى الإجازات المتعارف عليها دوليا في مجال الطيران المدني. وفيما يخص العضو التابع، فهو الزوج أو الزوجة والأبناء القصر يحق لهم الاشتراك في النادي مع الإعفاء من رسوم التأسيس وسداد المصروفات والاشتراك، ولا يحق لهم حضور الجمعية العمومية أو التصويت بها أو الترشح للانتخابات.

نادي الفن الأرمنّي

تأسس نادي الفن الأرمني الذي يعد بمثابة المركز الثقافي للأرمن بمنطقة وسط البلد في 8 مايو عام 1920، في البداية كان مقر النادي يقع في شارع مصطفى كامل، ثم انتقل إلى قنطرة الدكة، وبعدها إلى شارع 26 يوليو، وفي النهاية اتخذ من 2 شارع سليمان الحلبي مقرًا وانتقل بعدها إلى مقره الحالي في 3 شارع سليمان الحلبي.

تقول السيدة “جاسيا دولتيان” عضو مجلس إدارة النادي “كانت العمارة التي يقع بها نادي الفن الأرمني في 3 شارع سليمان الحلبي ملكا لمجموعة من الأرمن، وعقب ثورة يوليو عام 1952 هاجر معظم الأرمن من مصر، وبيعت العمارة لمصري الجنسية، ولكنها ظلت محتفظة بطرازها الذي بنيت عليه، ولا يزال محفورًا على بابها حرفي “ه” و “د”، وهما اختصار ل “هاي دون” بالأرمينية وتعني “بيت الأرمن”، ويقع النادي في الطابقين السابع  وهو مخصص للأنشطة الصيفية والطابق الثامن وهو سطح العمارة مخصص لأنشطة النادي التي تقام خلال موسم الشتاء.

عقب ثورة 25 يناير نزح عدد كبير من الأرمينيين من منطقة وسط البلد إلى مصر الجديدة، فأصبح النادي شبه مغلق، وتوقف نشاطه، لكنه كان يقدم عدة أنشطة ثقافية وفنية حيث تقام فيه ندوات، ومنها ندوة سميت ب “الجرنال المتكلم” يقوم فيها بعض الأشخاص بالإلقاء في فترة زمنية قصيرة، بالإضافة إلى الندوات كان النادي يقيم الحفلات الموسيقية ومنها حفلة للموسيقار العالمي “آرام خاتادوريان”، والمعارض الفنية (ومنها معرض رسومات للملكة فريدة نظمته عام 1987)، والبازارات وعروض المسرح وأنشطة مخصصة للأطفال، وتنظيم الرحلات إلى الفيوم والأقصر وأسوان وغيرها، كما يحتوي النادي على مكتبة تضم كتبا مخصصة لرواد النادي باللغة الأرمينية والعربية والإنجليزية والفرنسية.

أما عن مجلس إدارة النادي فيتكون من 11 عضوًا، ويتشكل من عدة لجان منها لجنة الشباب ولجنة السيدات، وغيرها، ويتم تعيين أعضاء المجلس بالانتخاب وذلك كل سنة، وكان “جايدزاك جويادجان” أول رئيس مجلس إدارة للنادي، وعقب ثورة يوليو 1952 تولى “كريكور ماركاريان” رئاسة مجلس الإدارة، أما الرئيس الحالي فهو “رافي بارتاميان”. ومن بين أشهر أعضاء النادي الأرميني “صاروخان” مبتكر شخصية “المصري أفندي” أول وأشهر شخصية كاريكاتيرية مصرية، تنطق بحال المواطن المصري البسيط على صفحات روزاليوسف.

ويعتمد النادي في تمويله على التبرعات بالإضافة إلى عائد الحفلات. إضافة لذلك فإن قيمة الاشتراك في عضوية النادي كانت قيمة رمزية، ومن يرغب من الأرمينيين في الحصول على العضوية كان عليه تقديم طلب بإمضاء اثنين من أعضاء النادي، ومن ثم يقوم بتقديمه وانتظار موافقة مجلس الإدارة.

الوسوم
إغلاق
إغلاق